شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السجود

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

قَائِلًا : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ، ثَلَاثًا ، وَفَسَدَتْ وَأَشْرَكَ إنْ شَدَّدَ .

S( قَائِلًا : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَفَسَدَتْ وَأَشْرَكَ ) ، وَانْتَقَضَ الْوُضُوءُ فِي قَوْلٍ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِشْرَاكَ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا يَنْتَقِضَ وُضُوءُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ ، وَلَوْ شَدَّدُوا عَلَيْهِ فِي فَسَادِ صَلَاتِهِ ، وَمَا ذَلِكَ إلَّا كَمَنْ فَعَلَ مُفْسِدًا لِلصَّلَاةِ لِجَهْلِهِ لَا يَحْكُمُونَ بِانْتِقَاضِ وُضُوئِهِ ( إنْ شَدَّدَ ) لِأَنَّ فِيهِ حِينَئِذٍ يَاءَيْنِ ؛ يَاءَ التَّثْنِيَةِ إنْ فَتَحَ الْيَاءَ ، وَيَاءَ الْجَمْعِ إنْ كَسَرَ ، وَيَاءُ الْإِضَافَةِ حَذَفَتْ نُونَ التَّثْنِيَةِ أَوْ الْجَمْعِ مِنْ بَيْنِهِمَا لِلْإِضَافَةِ وَأُدْغِمَتْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ ، وَوَجْهُ نَقْضِ الْوُضُوءِ أَنَّهُ تَلَفَّظَ تَلَفُّظًا مُحَرَّمًا لِإِيهَامِهِ فَهُوَ كَمَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً بِجَهْلٍ ، وَكَمَنْ مَسَّ نَجِسًا رَطْبًا بِلَا عَمْدٍ ، وَأَمَّا الشِّرْكُ فَفِي الْحُكْمِ ، وَقِيلَ : لَا إنْ لَمْ يَنْوِ التَّثْنِيَةَ أَوْ الْجَمْعَ لَا إشْرَاكَ وَلَا انْتِقَاضَ لِوُضُوئِهِ ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا : لَا يُحْكَمُ بِشِرْكِهِ كَمَا لَمْ يُشْرِكْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ لَمْ يَنْوِ التَّثْنِيَةَ أَوْ الْجَمْعَ .

١٬١٩٦ / ١٧٬٤٣٨