باب في السجود
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١وَأَقْوَالُ الصَّلَاةِ غَيْرُ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ ، وَاَلَّذِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ .
S( وَأَقْوَالُ الصَّلَاةِ غَيْرُ ) الْقِرَاءَةِ وَ ( تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَ ) التَّكْبِيرِ ( الَّذِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ ) هَؤُلَاءِ الْمُسْتَثْنَيَاتُ إلَّا الْقُرْآنُ سُنَنٌ وَاجِبَاتٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ ، وَغَيْرُهَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ تَرْكِهِ بِلَا عَمْدٍ مَعَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ إلَّا إنْ تَرَكَ أَكْثَرَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ السَّنَةَ الْوَاجِبَةَ إذَا تُرِكَتْ عَمْدًا فَسَدَتْ الصَّلَاةُ أَوْ سَهْوًا قَالَهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا ، وَقِيلَ : لَا بَأْسَ إنْ لَمْ يَقُلْهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا فَتَأَمَّلْ ؛ وَمَرَّ الْخُلْفُ فِي التَّكْبِيرَاتِ ، وَيُبْحَثُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ قِرَاءَةَ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فَكَيْفَ اسْتَثْنَاهَا ؟ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ السُّنَّةَ غَيْرَ الْوَاجِبَةِ فَاسْتَثْنَى التَّحِيَّاتِ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ ، وَأَمَّا التَّكْبِيرَاتُ فَلَا فَسَادَ إلَّا بِتَرْكِ أَكْثَرِهَا ، وَقِيلَ : تَفْسُدُ بِتَرْكِ ثَلَاثٍ ، وَقِيلَ : بِتَرْكِ تَكْبِيرَتَيْنِ وَكَذَا فِي الزِّيَادَةِ ، وَقِيلَ : لَا تَفْسُدُ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ كَثُرَتْ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِالسَّهْوِ ، وَقِيلَ مَنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةً قَالَهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَقِيلَ : يُعِيدُ إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ التَّحِيَّاتِ الْأَخِيرَةِ ، وَيُحْتَمَلُ عَطْفُ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، وَبَعْدُ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ التَّكْبِيرَاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ ، وَكَذَا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَنَحْوُهُمَا مِنْ الْأَقْوَالِ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضٌ : إنَّ التَّعْظِيمَ وَالتَّسْبِيحَ فَرْضٌ فَتَأَمَّلْ ، وَكَوْنُ التَّحِيَّاتِ وَاجِبَةً هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ مَالِكٌ : سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ أَوْ فَضِيلَةٌ .