فصل في التسليم
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرُهُ : حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ ، وَهُوَ أَنْ لَا يَمُدَّ السَّلَامَ ، قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ : يُسَلِّمُ إلَى جِهَتَيْنِ يَقُولُ فِي كُلِّ جِهَةٍ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَقَالَ مَالِكٌ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ إلَى جِهَتَيْنِ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ الَّذِي فِي " الْمُخْتَصَرِ " وَالْأُمِّ " كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ ، وَالْقَدِيمُ : إنْ كَانَ النَّاسُ قَلِيلًا وَسَكَتُوا أَحْبَبْتُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ كَانَ حَوْلَ الْمَسْجِدِ ضَجَّةٌ فَالْمُسْتَحَبُّ تَسْلِيمَتَانِ ( وَهُوَ تَحْلِيلُ الْمُحْرِمِ بِالتَّكْبِيرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُحْرِمِ ، وَإِسْنَادُ التَّحْلِيلِ إلَى السَّلَامِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّهُ إسْنَادٌ إلَى السَّبَبِ ، وَتَحْلِيلٌ مَعْنَاهُ : مُحَلَّلٌ ، وَلَك أَنْ تَقُولَ : مَجَازٌ بِالْحَذْفِ أَيْ ذُو تَحْلِيلٍ .