فصل في التسليم
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣وَلَا يُسَلِّمُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ التَّسْلِيمِ ، وَإِنْ فَعَلَ فَسَدَتْ ، وَقِيلَ : لَا وَالْإِمَامُ يُسَلِّمُ إلَى النَّاحِيَتَيْنِ حَتَّى يَظْهَرَ وَجْهُهُ لِمَنْ فِيهِمَا ، وَإِنْ سَلَّمَ دُونَ ذَلِكَ أَوْ لِنَاحِيَةٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فَلَا فَسَادَ ، وَإِذَا بَلَغَ الْمُصَلِّي : وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ لَمْ تَفْسُدْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ أَوْ غَيْرِهِ وَهِيَ الصَّلَاةُ الْوَاجِبَةُ فِي التَّحِيَّاتِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : الْوَاجِبَةُ هِيَ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ ، عَلَى أَنَّهُ يَعْنِي بِهِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَفِي التَّاجِ " : مَنْ كَانَ فِي الدُّعَاءِ وَشَكَّ فِي التَّسْلِيمِ سَلَّمَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : يُسَلِّمُ مَا لَمْ يَنْحَرِفْ أَوْ يَأْخُذْ فِي غَيْرِ أَمْرِ الصَّلَاةِ وَقِيلَ : مُطْلَقًا ا هـ وَإِنْ سَلَّمَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيُمْنَاهُ ، وَعَنْ أَنَسٍ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْحَزَنَ ﴾ ظَاهِرُهُ الْمَسْحُ قَبْلَ الدُّعَاءِ ، وَلَا مَانِعَ مِنْ إرَادَةِ الْمَسْحِ بَعْدَ الدُّعَاءِ فَيَكُونُ احْتِرَازًا عَنْ الْمَسْحِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَمَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الْمَسْحِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْمَسْحِ عَقِبَ التَّسْلِيمِ قَبْلَ الدُّعَاءِ .