شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في التسليم

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢

وَإِنْ شَكَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي عَمَلٍ لَا لِصَلَاةٍ سَلَّمَ ، وَكَذَا كُلُّ عَمَلٍ خَرَجَ مِنْهُ ثُمَّ شَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ .

S( وَإِنْ شَكَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي عَمَلٍ لَا لِصَلَاةٍ سَلَّمَ ) ، وَإِنْ شَكَّ فِيهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي عَمَلٍ غَيْرِ الصَّلَاةِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِالشَّكِّ ، وَكَذَا إنْ بَدَأَ فِي التَّسْلِيمِ فَشَرَعَ فِي غَيْرِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ يُتِمُّهُ إنْ شَرَعَ فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ إنْ شَرَعَ فِي غَيْرِ أَمْرِ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : لَا ، ( وَكَذَا كُلُّ عَمَلٍ خَرَجَ مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ مَحِلِّهِ ( ثُمَّ شَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ ) ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ عَائِدٌ إلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ : وَإِنْ شَكَّ فِيهِ إلَخْ ؛ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ شَكَّ فِي السَّلَامِ فَيُسَلِّمُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي عَمَلٍ غَيْرِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : وَكَذَا كُلُّ عَمَلٍ خَرَجَ مِنْهُ لَا يَشْتَغِلُ بِالشَّكِّ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالِاحْتِبَاكِ إذْ حَذَفَ مِنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ شَكَّ إلَخْ الْمَفْهُومَ ، وَذَكَرَ مَفْهُومَ الْكَلَامِ الثَّانِي دُونَ مَنْطُوقِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ مَنْطُوقَ الْمَفْهُومِ الْأَوَّلِ .

١٬٢٦٢ / ١٧٬٤٣٨