شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل سن تقديم الأفضل في المجامع

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

وَإِنْ صَلَّى خَلْفَ صَفٍّ وَحْدَهُ أَعَادَ ، وَجَوَّزَ .

S( وَإِنْ صَلَّى خَلْفَ صَفٍّ وَحْدَهُ ) وَلَمْ يَجُرَّ إلَيْهِ آخَرَ مِنْ صَفٍّ ( أَعَادَ ) وَاسْتَحَبَّهَا الشَّافِعِيَّةُ وَلَمْ يُوجِبُوهَا أَعْنِي الْإِعَادَةَ ، ( وَجَوَّزَ ) وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي " الدِّيوَانِ " ، وَإِنْ جَرَّهُ وَلَمْ يُسَاعِدْهُ فَوَقَفَ وَحْدَهُ فَالْقَوْلَانِ ، وَقِيلَ : إنْ وَقَفَ وَحْدَهُ بِلَا جَرٍّ أَعَادَ ، وَإِنْ جَرَّهُ وَلَمْ يُسَاعِدْهُ فَوَقَفَ وَحْدَهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إنْ وَقَفَ بِإِزَاءِ الْإِمَامِ صَحَّتْ وَلَوْ لَمْ يَجُرَّ إلَيْهِ آخَرَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْوُقُوفَ بِإِزَائِهِ وَوَقَفَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا صَحَّ ، وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ وَلَوْ وَجَدَ مَدْخَلًا فِي الصَّفِّ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَلْفَ الصَّفِّ إلَّا مَوْقِفَهُ وَحْدَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَدْخَلًا وَلَا مُسَاعِدًا فَالرَّاجِحُ الْجَوَازُ ، وَلَوْ كَانَ مَوْقِفُهُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَجْرُورَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ وَيَقْرَأُ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَجُرَّهُمَا لَمْ تَفْسُدْ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ : الْجَرُّ خَطَأٌ ، وَالْمُسَاعَدَةُ خَطَأٌ ، وَالْمَرْأَةُ فِي جَبْذِ الْأُخْرَى كَالرَّجُلِ ، وَكَذَا جَبْذُ مَحْرَمِهَا أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَنْ لَا تَسْتَتِرُ مِنْهُ ، وَكَذَا جَبْذُ مَحْرَمِهَا أَوْ مَنْ ذَكَرَ إيَّاهَا ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ : " ﴿ لَا صَلَاةَ خَلْفَ الصَّفِّ ﴾ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحُمَيْدِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ قَوْمِنَا عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ وَنَصُّهُ هَكَذَا : أَيُّهَا الْمُصَلِّي وَحْدَهُ أَلَا وَصَلْتَ إلَى الصَّفِّ فَدَخَلْت مَعَهُمْ ، أَوْ جَرَرْت إلَيْك رَجُلًا إنْ ضَاقَ بِك الْمَكَانُ فَقَامَ مَعَك أَعِدْ صَلَاتَك فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَك ﴾ هَذَا نَصُّ الطَّبَرَانِيُّ .

١٬٣١١ / ١٧٬٤٣٨