شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب عصى ظان بغير فاسق فاحشة

الجزء ٣٤ · صفحة ١١٤

أَيْضًا ) سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْهُ بِإِجْبَارِ مَنْ دَخَلَهُ مِنْهُ بِإِجْبَارٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَرَخَّصَ أَيْضًا ) أَنْ لَا يَغْرَمَ إنْ رَدَّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ ( وَلَوْ رَدَّهُ بِتَطَوُّعٍ حِينَ دَخَلَهُ بِإِجْبَارٍ وَرَخَّصَ أَيْضًا وَلَوْ ) كَانَ فَعَلَهُ ( بِتَطَوُّعٍ فِي دُخُولٍ ) مِنْ إجْبَارٍ أَوْ بِغَيْرِ إجْبَارٍ ( وَخُرُوجٍ ) وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ بِلَا تَضْيِيعٍ فَفِيهِ هَذِهِ الرُّخَصُ كُلُّهَا ( وَقَدْ مَرَّتْ ) فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ إذْ قَالَ : فَصْلٌ : جَازَ لِمُكْرَهٍ اتِّفَاقًا إنْ خَافَ قَتْلًا أَوْ ضَرْبًا عَنِيفًا أَوْ مُثْلَةً .

وَقِيلَ : حَتَّى يُشَارَ إلَيْهِ بِسَيْفٍ أَوْ سَوْطٍ ، وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ ( صِفَةُ الْإِجْبَارِ ) وَهِيَ أَنْ يُقْهَرَ وَيَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ أَوْ زَوَالَ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ أَوْ مَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ أَوْ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : بِمُبَرِّحٍ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ هُنَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لَا التَّعْرِيفِ : ( كَخَوْفِ هَلَاكٍ ، وَإِنْ بِضَرْبٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ ) أَوْ مَنْفَعَتِهِ كَصَمَمٍ وَبَكَمٍ مِنْ عَمًى وَعَدَمِ إحْسَاسٍ وَبِحَبْسٍ ( أَوْ زَوَالِ عَقْلٍ ، وَفِي ) زَوَالِ شَيْءٍ ( مَيِّتٍ مِنْهُ كَشَعْرِ لِحْيَةٍ ) لِرَجُلٍ ( أَوْ ) شَعْرِ ( حَاجِبٍ ) أَوْ أَهْدَابِ عَيْنٍ لَهُ وَلِلْمَرْأَةِ ، وَشَعْرِ رَأْسٍ لَهَا حَاجِبٌ هَلْ يُعَدُّ الْإِجْبَارُ بِذَلِكَ كَالْإِجْبَارِ بِقَتْلٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ حَيٍّ ؟ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ زَوَالُ الشَّعْرِ بِحَلْقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ نَوْرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا أَلَمَ بِهِ ، وَأَمَّا بِالنَّتْفِ فَإِنَّهُ إجْبَارٌ قَطْعًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِوُقُوعِهِ فِيمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ بِالنَّتْفِ يَتَأَلَّمُ بِجَذْبِ أَصْلِ الشَّعْرِ ، أَعْنِي مَنْبَتَهُ وَهُوَ حَيٌّ لَا مَيِّتٌ .

وَأَيْضًا هُوَ مَفْهُومُ مُخَالَفَةٍ لِقَوْلِهِ : مَيِّتٌ ، وَلَا بِنَتْفِ مَا يَنْتِفُهُ وَهُوَ شَعْرُ إبْطٍ ، وَلَا بِقَصِّ مَا يَقُصُّ أَوْ بِحَلْقِ مَا يَحْلِقُ وَهُوَ شَعْرُ الشَّارِبِ ، وَكَذَا بِحَلْقِ أَيْضًا شَعْرِ الْإِبْطِ وَلَا بِحَلْقِ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ قَصِّهِ أَوْ قَصِّ الْأَظْفَارِ ، وَيُعْذَرُ

١٦٬٦١٤ / ١٧٬٤٣٨