التنبيه الحادي عشر من خاف الله لم يشف غيظه
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠٥وَمِنْ أَسْبَابِ الرَّجَاءِ الْحُبُّ ، فَإِنَّ الْمُحِبَّ لَا يُعَذِّبُ مَحْبُوبَهُ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّكَ ، وَحُبَّ مَنْ يُقَرِّبُنِي إلَى حُبِّكَ ، وَاجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ ﴾ وَيَكُونُ الرَّجَاءُ أَيْضًا سَبَبًا لِلْحُبِّ فَغَلَبَةُ الرَّجَاءِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَصْلَحُ لِأَنَّهُ أَجَلَبُ لِلْحُبِّ وَغَلَبَةُ الْخَوْفِ قَبْلَ ذَلِكَ أَصْلَحُ بِلَا إيَاسٍ لِأَنَّهُ أَقْمَعُ لِلشَّهَوَاتِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ ﴾ ، ﴿ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ ﴾ وَلَمَّا حَضَرَ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيَّ الْوَفَاةُ وَاشْتَدَّ جَزَعُهُ جَمَعَ الْعُلَمَاءَ حَوْلَهُ يَرْجُونَهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِابْنِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ : اُذْكُرْ لِي الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا الرَّجَاءُ وَحُسْنُ الظَّنِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
S