شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في فرز دين الله من الأديان

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠

بَابٌ يَجِبُ فَرْزُ دِينِ اللَّهِ مِنْ الْأَدْيَانِ .

Sبَابٌ فِي فَرْزِ دِينِ اللَّهِ مِنْ الْأَدْيَانِ ( يَجِبُ فَرْزُ دِينِ اللَّهِ مِنْ الْأَدْيَانِ ) ، أَيْ دِينِ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ دِينُ أَهْلِ الدَّعْوَةِ مِنْ سَائِرِ أَدْيَانِ الْمُشْرِكِينَ ، وَكَذَا مِمَّا يَدِينُ بِهِ الْمُخَالِفُونَ مِمَّا يُخَالِفُ مَا نَدِينُ بِهِ ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُقَالُ : دِينُ الْمُخَالِفِينَ وَلَا مِلَّةُ الْمُخَالِفِينَ ، وَلَا دِينُ الشَّافِعِيِّ وَلَا مِلَّتُهُ ، وَلَا دِينُ الْمَالِكِيَّةِ وَلَا مِلَّتُهَا ، وَهَكَذَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوهِمُ الْخُرُوجَ مِنْ مِلَّةِ التَّوْحِيدِ وَهُمْ دَاخِلُونَ فِيهَا ، كَمَا يُقَالُ دِينُ الْمُشْرِكِينَ ، وَيُقَابَلُ بِهِ دِينُ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّ دِينَ الْمُخَالِفِينَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ دِينُ التَّوْحِيدِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ دِينُ الْإِسْلَامِ بِمَعْنَى دِينِ التَّوْحِيدِ وَالتَّصْدِيقِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ ، وَقَدْ قَالَ فِي " السُّؤَالَاتِ " أَوْ غَيْرِهَا : لَا يُقَالُ مِلَّةُ الشَّافِعِيِّ وَلَا مِلَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَعْنَى فَرْزِ دِينِ اللَّهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ دِينُ اللَّهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ مُخَالِفٌ لِمَا سِوَاهُ مِنْ الْبَاطِلِ هَكَذَا جُمْلَةً ، إلَّا مَا يَجِبُ عِلْمُهُ عَلَى الْفَوْرِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُهُ وَكَذَا إنْ قَامَتْ الْحُجَّةُ بِشَيْءٍ ، .

١٧٬٠٢٠ / ١٧٬٤٣٨