شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التنبيه السابع ما تحصل به سعادة لقاء الله تعالى

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨٣

فَقَالَ الْعُلَمَاءُ : قَدْ أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْنَا نِعْمَتَهُ بِرِضَاهُ لِلْإِسْلَامِ لَنَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ وَفِي الْخَبَرِ : ﴿ إذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ ذَنْبًا فَاسْتَغْفَرَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ : اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ﴾ ، وَفِي الْخَبَرِ : ﴿ لَوْ أَذْنَبَ الْعَبْدُ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُهُ عَنَانَ السَّمَاءِ غَفَرْتُهَا لَهُ مَا اسْتَغْفَرَنِي وَرَجَانِي ﴾ ، وَفِي الْخَبَرِ : ﴿ لَوْ لَقِيَنِي عَبْدِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ ذُنُوبًا لَلَقِيتُهُ بِقُرَابِ الْأَرْضِ مَغْفِرَةً ﴾ ، وَفِي الْحَدِيثِ : ﴿ إنَّ الْمَلَكَ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ عَنْ الْعَبْدِ إذَا أَذْنَبَ سِتَّ سَاعَاتٍ ، فَإِنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا كَتَبَهَا سَيِّئَةً وَفِي رِوَايَةٍ : فَإِذَا كَتَبَهَا عَلَيْهِ وَعَمِلَ حَسَنَةً قَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهِ أَلْقِ هَذِهِ السَّيِّئَةَ حَتَّى أُلْقِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ وَاحِدَةً مِنْ تَضْعِيفِ الْعَشَرَةِ ، وَأَرْفَعَ لَهُ تِسْعَ حَسَنَاتٍ فَتُلْقَى لَهُ هَذِهِ السَّيِّئَةُ ﴾ .

وَعَنْ أَنَسٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ ذَنْبًا كُتِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : فَإِنْ تَابَ مِنْهُ ؟ قَالَ : مُحِيَ عَنْهُ قَالَ : فَإِنْ عَادَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُكْتَبُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَإِنْ تَابَ ؟ قَالَ : مُحِيَ مِنْ صَحِيفَتِهِ قَالَ : إلَى مَتَى ؟ قَالَ : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَلُّ مِنْ الْمَغْفِرَةِ حَتَّى يَمَلَّ الْعَبْدُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ ، فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ كَتَبَهَا صَاحِبُ الْيَمِينِ حَسَنَةً قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَإِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ثُمَّ يُضَاعِفُهَا اللَّهُ إلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ، فَإِذَا هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ

١٦٬٣٨٣ / ١٧٬٤٣٨