شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون

الجزء ٣٥ · صفحة ١١٩

فَصْلٌ لَا تَجُوزُ بَرَاءَةٌ مِنْ بَلَدٍ أَوْ قَبِيلَةٍ ظَهَرَ فِيهَا الْمُوَافِقُونَ ، وَإِنْ بِهَا بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ ، وَلَا يُعْذَرُ مُتَبَرِّئٌ مِنْهَا وَلَا مُتَوَلَّى قَبِيلَةٍ ظَهَرَ فِيهَا الْمُخَالِفُونَ إنْ كَانَ بِهَا بَعْضُ الْمُوَافِقِينَ ، وَاَلَّتِي ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْمُخَالِفِينَ ، فَالْحُكْمُ وَالسِّيرَةُ فِيهَا حُكْمُ الظَّاهِرِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِ الْفِرَقِ .

Sفَصْلٌ ( لَا تَجُوزُ بَرَاءَةٌ مِنْ بَلَدٍ أَوْ قَبِيلَةٍ ظَهَرَ فِيهَا الْمُوَافِقُونَ ، وَإِنْ ) كَانَ ( بِهَا بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ ) أَوْ جُلُّهُمْ غَالِبُونَ .

( وَلَا يُعْذَرُ مُتَبَرِّئٌ مِنْهَا وَلَا مُتَوَلَّى قَبِيلَةٍ ظَهَرَ فِيهَا الْمُخَالِفُونَ ، إنْ كَانَ بِهَا بَعْضُ الْمُوَافِقِينَ ) بَلْ الْأَطْفَالَ وَالْمَجَانِينَ تَشْمَلُهُمْ الْقَبِيلَةُ ، فَلَا تُطْلَقُ الْبَرَاءَةُ ، وَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ بَرَاءَةٌ مِنْ قَبِيلَةٍ ظَهَرَ فِيهَا الْمُوَافِقُونَ الْمُتَوَلُّونَ وَلَوْ كَانَ فِيهَا مُخَالِفٌ وَاحِدٌ وَاخْتِلَاطُ الْمُوَافِقِينَ الْمُتَوَلِّينَ ، وَالْمُوَافِقِينَ الْمُتَبَرَّأُ مِنْهُمْ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ ، وَالْبَلَدُ كَالْقَبِيلَةِ ، وَذَلِكَ لِئَلَّا يَعُمَّ بِوِلَايَتِهِ أَوْ بَرَاءَتِهِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَكْذَبُ النَّاسِ مَنْ يَهْجُو قَبِيلَةً بِأَسْرِهَا ﴾ وَإِنْ كَانَ مَنْ فِيهَا بَعْضَ الْمُوَافِقِينَ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ تَبْرَأُ مِنْهَا كُلُّهَا إلَّا الْأَطْفَالَ وَنَحْوَهُمْ ( وَاَلَّتِي ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْمُخَالِفِينَ ، فَالْحُكْمُ وَالسِّيرَةُ فِيهَا حُكْمُ الظَّاهِرِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِ الْفِرَقِ ) أَهْلِ الدَّعْوَةِ وَسَائِرِ فِرَقِ الْإِبَاضِيَّةِ وَالْمُخَالِفِينَ .

١٧٬١١٩ / ١٧٬٤٣٨