شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أركان الدين

الجزء ٣٤ · صفحة ١٤٦

وَفَاعِلُ الْكَبِيرَةِ مُعَانِدٌ ، فَالِاسْتِسْلَامُ : الْإِذْعَانُ لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَامْتِثَالُهُ ، فَإِنْ أَذْعَنَ وَلَمْ يَمْتَثِلْ فَغَيْرُ مُسْتَسْلِمٍ كَمَا أَنَّهُ إنْ لَمْ يُذْعِنْ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَسْلِمٍ ( وَالرِّضَى ) مَعْطُوفٌ عَلَى الِاسْتِسْلَامِ ( بِقَضَائِهِ فِيمَا أَلْزَمَ ) أَيْ اللَّهُ ( الْعَبْدَ ) مِنْ فِعْلٍ وَتَرْكٍ ( وَفِيمَا ابْتَلَاهُ ) بِهِ مِنْ الْمَصَائِبِ حَذَفَ الضَّمِيرَ عَلَى الْقِلَّةِ ، وَيَجُوزُ كَوْنُ مَا مَصْدَرِيَّةً ، ( وَهُوَ ) أَيْ الِابْتِلَاءُ ( عَدْلٌ وَصَوَابٌ ) سَوَاءٌ فِي مَالِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ ، أَوْ عِرْضِ غَيْرِهِ ، أَوْ دِينِ غَيْرِهِ ، وَيَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ عَدْلٌ وَصَوَابٌ وَيَطْلُبُ الْفَضْلَ مِنْ اللَّهِ فِي رِضَاهُ مَعَ الِانْقِلَاعِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ .

١٦٬٦٤٦ / ١٧٬٤٣٨