شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أركان الدين

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٣٩

وَمِنْ الْفَرْضِ مَا جَازَ فِيهِ الْقَصْدُ لِعَاجِلٍ ، كَصِلَةِ رَحِمٍ لِإِطَالَةِ الْعُمْرِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ لِنُمُوِّ مَالٍ وَحَجٍّ لَغِنًى ، وَسَقَطَ بِذَلِكَ وَأَجْزَأَ .

S( وَمِنْ الْفَرْضِ مَا جَازَ فِيهِ الْقَصْدُ لِعَاجِلٍ ) وَلَوْ كَانَ الْأَفْضَلُ فِيهِ أَنْ لَا يَقْصِدَهُ ، بَلْ يَقْصِدَ الْآجِلَ وَأَرَادَ أَنَّ جَوَازَهُ فِيهِ أَقْوَى مِنْ جَوَازِهِ فِي غَيْرِهِ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ بِذَلِكَ الْعَاجِلِ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ ، أَوْ مَعَ إشْعَارِ اسْمِ الْفِعْلِ بِذَلِكَ الْعَاجِلِ ( كَصِلَةِ رَحِمٍ لِإِطَالَةِ الْعُمْرِ ) كَمَا وَرَدَ أَنَّهَا سَبَبٌ لِإِطَالَتِهِ وَلِسَعَةِ الرِّزْقِ وَالْبَرَكَةِ ( وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ لِنُمُوِّ مَالٍ ) وَحِفْظِهِ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْمُو بِهِ وَيُحْفَظُ بِهِ ، وَلِدَلَالَةِ لَفْظِ الزَّكَاةِ عَلَى النُّمُوِّ هَكَذَا ، ( وَحَجٍّ لَغِنًى ) - بِكَسْرِ الْغَيْنِ - لِوُرُودِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِلْغِنَى ( وَسَقَطَ ) الْوَاجِبُ ( بِذَلِكَ ) الْفِعْلِ الْمَقْصُودِ بِهِ الْعَاجِلُ ( وَأَجْزَأَ ) هـ .

١٦٬٧٣٩ / ١٧٬٤٣٨