شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أركان الدين

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٦٩

وَهَوَاهُ ، فَإِنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ وَهَوَاهُ لِي جَعَلْت هِمَّتَهُ تَفَكُّرًا وَتَذَكُّرًا } وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ : إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ وَفِيهِ الْمَقْتُ يَنْوِي بِهِ الْخَيْرَ فَيُلْقِي اللَّهُ تَعَالَى الْعُذْرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ ، فَيَقُولُونَ : مَا أَرَادَ وَاَللَّهِ بِكَلَامِهِ هَذَا إلَّا خَيْرًا ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ حَسَنٍ لَا يَنْوِي فِيهِ الْخَيْرَ فَيُلْقِي اللَّهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ الْمَقْتَ حَتَّى يَقُولُوا : مَا أَرَادَ بِكَلَامِهِ هَذَا إلَّا شَرًّا ، وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ : مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ ، وَمَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ﴾ أَيْ عَلَى نِيَّتِهِ .

١٦٬٧٦٩ / ١٧٬٤٣٨