شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التفكر

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩١

يَتَفَكَّرُ فِي ذَاتِ اللَّهِ ، لِأَنَّ الْعَقْلَ يَتَحَيَّرُ وَلَا يُدْرِكُ إلَّا خَطَأً لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صِفَةِ مَخْلُوقٌ ، وَصِفَاتُ الْخَلْقِ وَجَوَارِحُهُ نَقْصُ احْتِيَاجٍ إلَيْهَا وَلَوْ كَانَتْ مَنَافِعَ لَهُ فِي ذَاتِهَا فَنُزِّهَ اللَّهُ عَنْهَا لِعَدَمِ حَاجَتِهِ وَلِأَنَّهَا دَلِيلُ الْحُدُوثِ وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ " لَا تَخْتَبِرْ عِبَادِي بِصِفَاتِي فَيُنْكِرُونَ وَلَكِنْ أَخْبِرْهُمْ عَنِّي بِمَا يَفْهَمُونَ " .

١٦٬٧٩١ / ١٧٬٤٣٨