باب في التفكر
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٢وَكَذَا فِي خِصَالِهِ كَمَعْرِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَمُرْسَلِهِمْ وَمَنْ أُرْسِلُوا إلَيْهِ وَتَصْدِيقُهُمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَالتَّفَكُّرُ فِيهِ تَوْحِيدٌ .
S( وَكَذَا ) تَفَكُّرُكَ ( فِي خِصَالِهِ ) أَيْ خِصَالِ التَّوْحِيدِ وَهِيَ مَا تَمَّ التَّوْحِيدُ بِهِ مِمَّا قَالَ بَعْضٌ : إنَّهُ تَوْحِيدٌ وَمَا هُوَ تَوْحِيدٌ كَمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَثَّلَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ : ( كَمَعْرِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَمُرْسَلِهِمْ ) وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، ( وَمَنْ أُرْسِلُوا إلَيْهِ وَتَصْدِيقُهُمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ ) كَالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّفَكُّرِ فِي غَيْرِهِ .
( فَالتَّفَكُّرُ فِيهِ ) أَيْ فِي نَحْوِ ذَلِكَ ( تَوْحِيدٌ ) وَطَاعَةٌ وَإِيمَانٌ .