شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشكر

الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٨

وَمِنْ شُكْرِ الْجَوَارِحِ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدِمَاهُ فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَفْعَلُ هَذَا بِنَفْسِك وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ ؟ فَقَالَ : أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ، ﴾ وَقَالَ أَبُو هَارُونَ : دَخَلْت عَلَى أَبِي حَازِمٍ فَقُلْت لَهُ : يَرْحَمُك اللَّهُ مَا شُكْرُ الْعَيْنَيْنِ ؟ قَالَ : إذَا رَأَيْت بِهِمَا خَيْرًا ذَكَرْته ، وَإِذَا رَأَيْت بِهِمَا شَرًّا سَتَرْته ، قُلْت : فَمَا شُكْرُ الْأُذُنَيْنِ ؟ قَالَ : إذَا سَمِعْت بِهِمَا خَيْرًا حَفِظْته ، وَإِذَا سَمِعْت بِهِمَا شَرًّا نَسِيته .

١٦٬٨١٨ / ١٧٬٤٣٨