شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الكف عن الذنوب

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٢٥

مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ أَرْبَعٌ فِي الْقَلْبِ : الشِّرْكُ وَالْإِصْرَارُ وَالْقُنُوطُ وَالْأَمْنُ ، وَأَرْبَعٌ فِي اللِّسَانِ : الزُّورُ وَالْقَذْفُ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ - وَهِيَ الَّتِي يُحِقُّ بِهَا بَاطِلًا أَوْ يُبْطِلُ بِهَا حَقًّا ، وَقِيلَ : الَّتِي يَقْطَعُ بِهَا مَالَ الْمُسْلِمِ وَلَوْ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ سُمِّيَتْ لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي النَّارِ - وَالسِّحْرُ وَهُوَ كُلُّ كَلَامٍ يُغَيِّرُ الْإِنْسَانَ وَسَائِرَ الْأَجْسَامِ عَنْ مَوْضُوعَاتِ الْخِلْقَةِ ، وَثَلَاثٌ فِي الْبَطْنِ : شُرْبُ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَغَيْرِهِ ظُلْمًا ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَاثْنَتَانِ فِي الْفَرْجِ : الزِّنَى وَاللِّوَاطُ ، وَاثْنَتَانِ فِي الْيَدَيْنِ : الْقَتْلُ وَالْقَطْعُ ، وَالتَّعْذِيبُ وَالْجُرْحُ ، وَالْمُثْلَةُ .

وَالثَّانِيَةُ السَّرِقَةُ وَوَاحِدَةٌ فِي الرِّجْلَيْنِ : الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ الْوَاحِدُ مِنْ اثْنَيْنِ ، وَالْعَشَرَةُ مِنْ الْعِشْرِينَ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْبَدَنِ وَهِيَ الْعُقُوقُ ، مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَهُ أَبَوَاهُ حَاجَةً فَلَا يُعْطِيهِمَا ، أَوْ يَحْلِفَا وَيُحْنِثُهُمَا ، أَوْ يَجُوعَا فَلَا يُطْعِمُهُمَا وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مِنْ الْكَبَائِرِ السَّبُّ ﴾ " وَمِنْهَا : " ﴿ اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ عَلَى عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ﴾ " ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ إنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعْرِ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَعِبَارَةُ بَعْضٍ : كُلُّ عَمْدٍ كَبِيرَةٌ وَكُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْكِبَرَ وَالصِّغَرَ نِسْبِيَّانِ فَالذَّنْبُ الْوَاحِدُ كَبِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا دُونَهُ صَغِيرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَوْقَهُ ، فَمُضَاجَعَةُ الْأَجْنَبِيَّةِ كَبِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّظَرِ ، صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوَقَاعِ ، وَنَعْنِي بِأَنَّهُ كَبِيرٌ ، أَنَّهُ أَعْظَمُ مِمَّا تَحْتَهُ مِنْ الْمَعَاصِي ، وَبِأَنَّهُ صَغِيرٌ أَنَّهُ دُونَ مَا فَوْقَهُ مِنْهَا أَوْ

١٦٬٩٢٥ / ١٧٬٤٣٨