شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الكف عن الذنوب

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٣٠

وَالْعَامِلِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَيْلٌ لِلْعَالِمِ مِنْ الِاتِّبَاعِ يَزَلُّ زَلَّةً فَيَرْجِعُ عَنْهَا وَيَحْمِلُهَا النَّاسُ وَيَذْهَبُونَ بِهَا فِي الْآفَاقِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَثَلُ زَلَّةِ الْعَالِمِ ، مَثَلُ انْكِسَارِ السَّفِينَةِ تَغْرَقُ وَيَغْرَقُ أَهْلُهَا ، وَكَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ عَالِمٌ يُضِلُّ النَّاسَ بِالْبِدَعِ ثُمَّ تَابَ فَعَمِلَ فِي الْإِصْلَاحِ دَهْرًا ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى نَبِيِّهِمْ : " أَنْ قُلْ لَهُ إنَّ ذَنْبَك لَوْ كَانَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَك لَغَفَرْته لَك ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْت مِنْ عِبَادِي فَأَدْخَلْتهمْ النَّارَ " فَالْعَالِمُ يَتَضَاعَفُ وِزْرُهُ كَمَا يَتَضَاعَفُ أَجْرُهُ ، وَذَلِكَ بِالِاتِّبَاعِ .

١٦٬٩٣٠ / ١٧٬٤٣٨