باب في تصويب الحق وتخطئة الباطل
الجزء ٣٥ · صفحة ٩حُجَّةً لِلْمُكَلَّفِ ، وَمَا كَانَ حُجَّةً عَلَى الْمُكَلَّفِ ، فَإِنْ قَالَ : مَا حَدُّ الْحُجَّةِ ؟ الْقِيَامُ بِدِينِ اللَّهِ وَالدُّعَاءُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : الْقَائِمُونَ بِهِ ، وَالدَّاعُونَ إلَيْهِ قَالَ : فَإِنْ قَالَ : مَا أَفْضَلُ الْحُجَّةِ وَأَعْلَاهَا وَأَعْظَمُهَا ؟ فَقُلْ : الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ وَأَوْسَطُهَا أَمِينَانِ وَأَدْنَاهَا أَمِينٌ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَالْحُجَّةُ الَّتِي نَزَلَ بَلَاؤُهَا وَاقِعَةُ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي لَمْ يَنْزِلْ بَلَاؤُهَا وَاقِعَةٌ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ حَالَ قِيَامِ السَّاعَةِ ، وَفِي الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ عَنْ عَمْرُوسِ بْنِ فَتْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إنَّمَا يُقِيمُ الْحُجَّةَ فِي دِينِ اللَّهِ الْعَالِمُ الْغَايَةَ الَّذِي لَا يُوجَدُ عَلَى قَوْلِهِ مَزِيدٌ ، وَقِيلَ : الْعَالِمُ بِجَمِيعِ فُنُونِ الْحُجَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .