شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في التقليد

الجزء ٣٥ · صفحة ١٠١

وَيُقْبَلُ الْمُتَسَاهِلُ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : يُرِيدُ الْمُتَسَاهِلَ مُطْلَقًا لِأَنَّ التَّسَاهُلَ فِي غَيْرِهِ يَجُرُّ إلَى التَّسَاهُلِ فِيهِ ، وَيُقْبَلُ الْمُكْثِرُ مِنْ الرِّوَايَةِ ، وَهُوَ مَنْ زَادَتْ رِوَايَتُهُ عَلَى أَلْفٍ ، إنْ نَدَرَتْ مُخَالَطَتُهُ لِلْمُحَدِّثِينَ ، لَكِنْ إذَا أَمْكَنَ تَحْصِيلُ ذَلِكَ الْقَدْرِ الْكَثِيرِ الَّذِي رَوَاهُ مِنْ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي خَالَطَ فِيهِ الْمُحَدِّثِينَ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَلَا يُقْبَلُ فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَاهُ لِظُهُورِ كَذِبِهِ فِي بَعْضٍ لَا نَعْلَمُ عَيْنَهُ .

١٧٬١٠١ / ١٧٬٤٣٨