فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٠فَمِنْ الْفِرَقِ : الْمُعْتَزِلَةُ ، سُمُّوا لِاعْتِزَالِهِمْ حَسَنَ الْبَصْرِيَّ ، وَالْجَبْرِيَّةُ : لِقَوْلِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ أَجْبَرَ الْخَلْقَ عَلَى فِعْلِ مَا فَعَلُوا أَوْ تَرْكِ مَا تَرَكُوا ، وَأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ ، وَلِذَلِكَ يُسَمَّوْنَ : قَدَرِيَّةً بِضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، وَمِنْ الْفِرَقِ : الْقَدَرِيَّةُ بِفَتْحِهِمَا سُمُّوا لِنَفْيِهِمْ الْقَدَرَ عَنْ اللَّهِ ، زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُقَدِّرْ الْأَشْيَاءَ وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُهَا حَتَّى تَقَعَ ؛ وَالْجَهْمِيَّةُ : نِسْبَةً إلَى جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ نَفَوْا صِفَاتِ الْأَزَلِ ، قِيلَ : وَأَنْكَرُوا أَحْوَالَ الْآخِرَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا ؛ وَالصِّفَاتِيَّةُ : نِسْبَةٌ إلَى الصِّفَاتِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُثْبِتُونَ الْأَزَلَ وَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ صِفَاتِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الْفِعْلِ ، وَلَا يُأَوِّلُونَ نَحْوَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، وَلَا يُجْرُونَهَا بِظَاهِرِهَا ، بَلْ يَتَعَبَّدُونَ بِتَصْدِيقِهَا ، وَالْأَشْعَرِيَّةُ : نِسْبَةٌ إلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، وَالْكَرَّامِيَّةُ : نِسْبَةٌ إلَى ابْنِ أَكْرَمَ ، يَقُولُونَ بِالتَّجْسِيمِ وَقِيَامِ الْحَوَادِثِ بِهِ تَعَالَى ، وَالنَّجَّارِيَّةُ : نِسْبَةٌ إلَى الْحُسَيْنِ النَّجَّارِ ، وَالضِّرَارِيَّةُ : نِسْبَةٌ إلَى ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، وَالْمَعْلُومِيَّةُ : لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّهَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فَهُوَ جَاهِلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ ، والمجهولية قَالُوا : مَنْ عَلِمَ بَعْضَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَجَهِلَ بَعْضًا فَقَدْ عَرَفَهُ ، وَالْإِبَاضِيَّةُ : نِسْبَةٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبَاضٍ ، وَالْحَارِثِيَّةُ : نِسْبَةٌ إلَى الْحَارِثِ الْإِبَاضِيِّ خَالَفَ الْإِبَاضِيَّةَ فِي الْقَدَرِ وَالِاسْتِطَاعَةِ ، وَأَثْبَتُوا طَاعَةً لَا يُرَادُ بِهَا اللَّهُ .