فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٤وَالْمُرْجِئَةُ خَمْسُ فِرَقٍ : الْيُونُسِيَّةُ : نِسْبَةً لِيُونُسَ النُّمَيْرِيِّ ، قَالُوا : الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ وَالْخُضُوعُ لَهُ ، وَلَا يَضُرُّ تَرْكُ الْفَرْضِ أَوْ فِعْلُ الْكَبِيرَةِ وَالْعُبَيْدِيَّةُ : أَصْحَابُ عُبَيْدٍ الْمُكَذِّبِ ، قَالُوا : صِفَاتُ اللَّهِ الذَّاتِيَّةِ غَيْرُهُ ، وَأَنَّهُ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ وَالْغَسَّانِيَّةُ : أَصْحَابُ غَسَّانَ الْكُوفِيِّ ، قَالُوا : الْإِيمَانُ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ إجْمَالًا بِأَنْ يَكْفِيَهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْحَجَّ وَلَا أَدْرِي أَيْنَ الْكَعْبَةُ ، وَبَعَثَ مُحَمَّدًا وَلَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ ، والثوبانية أَصْحَابُ ثَوْبَانَ الْمُرْجِئِ ، قَالُوا : الْإِيمَانُ هُوَ الْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ وَبِكُلِّ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْفِعْلِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَالثَّوْمَنِيَّةُ : قَالُوا فِي فَاعِلِ الْكَبِيرَةِ : فَسَقَ وَعَصَى لَا فَاسِقَ وَلَا عَاصٍ ، وَلَا يُكَفَّرُ تَارِكُ الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ ، وَقَتْلُ نَبِيٍّ وَالسُّجُودُ لِلصَّنَمِ دَلِيلُ التَّكْذِيبِ لَا تَكْذِيبَ ، وَدَلِيلُ الشِّرْكِ لَا شِرْكَ وَالنَّجَّارِيَّةُ : أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّجَّارِ وَافَقُونَا فِي أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مَعَ الْفِعْلِ ، وَنَفَوْا الصِّفَاتِ كَالْمُعْتَزِلَةِ ، وَهُمْ ثَلَاثُ فِرَقٍ : الْبُرْغُوثِيَّةُ قَالُوا : كَلَامُ اللَّهِ إذَا قُرِئَ عَرَضٌ وَإِذَا كُتِبَ جِسْمٌ وَالزَّعْفَرَانِيَّةُ قَالُوا : كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُهُ وَكُلُّ مَا هُوَ غَيْرُهُ مَخْلُوقٌ ، وَلَكِنْ مَنْ قَالَ : كَلَامُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ كَافِرٌ ، وَالْمُسْتَدْرِكَةُ اسْتَدْرَكُوا عَلَى الزَّعْفَرَانِيَّةِ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ عَلَى غَيْرِ الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ عَلَى الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ ، وَقَالُوا : أَقْوَالُ مُخَالِفِينَا كَاذِبَةٌ حَتَّى قَوْلِهِمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالْجَبْرِيَّةُ ؛ وَالْمُشَبِّهَةُ ، أَمَاتَنَا اللَّهُ عَلَى التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ وَالْعَمَلِ الْمَقْبُولِ .