شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٥٠

وَجُوِّزَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ إنْ قَادَتْهُمْ دِيَانَتُهُمْ وَفِي جَوَازِ السَّبْيِ وَالْغُنْمِ مَعَهُمْ وَالْمُعَامَلَةِ فِيمَا سَبَوْا وَغَنِمُوا ، قَوْلَانِ ، وَالْمُجَوِّزُ لِمَا ذُكِرَ مَعَهُمْ أَخْذًا مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ ، يَقُولُ : لَا يَأْخُذْ مِمَّا سَبَوْا وَغَنِمُوا غَيْرَ سَهْمِهِ .

S( وَجُوِّزَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ إنْ قَادَتْهُمْ دِيَانَتُهُمْ ) ، وَقِيلَ : لَا إذْ هُمْ يُقَاتِلُونَ لِإِعْلَاءِ دِيَانَتِهِمْ الَّتِي خَالَفَتْ الْحَقَّ ، ( وَفِي جَوَازِ السَّبْيِ وَالْغُنْمِ مَعَهُمْ وَالْمُعَامَلَةِ فِيمَا سَبَوْا ) وَقَبْضِهِ مِنْهُمْ بِنَحْوِ إعْطَاءٍ ( وَغَنِمُوا ، قَوْلَانِ ، وَالْمُجَوِّزُ لِمَا ذُكِرَ مَعَهُمْ أَخْذًا بِمَا رُوِيَ ﴿ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ ﴾ ) رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وَالْمَعْنَى : أَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّجُلِ شَرْعًا أَنْ لَا يَتْرُكَ نَصِيبَهُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ الْقِتَالِ ، بَلْ يُقَاتِلُ مَعَ كُلِّ مَنْ يُقَاتِلُ مِمَّنْ لَيْسَ فِي قِتَالِهِ مُبْطِلًا ، وَالْمُجَوِّزُ مُبْتَدَأٌ وَأَخْذًا مَفْعُولٌ لِأَجَلِهِ ، وَالْخَبَرُ قَوْلُهُ : ( يَقُولُ : لَا يَأْخُذْ مِمَّا سَبَوْا ) مِنْ أَطْفَالٍ وَرِجَالٍ وَنِسَاءٍ ( وَغَنِمُوا ) مِنْ مَالٍ ( غَيْرَ سَهْمِهِ ) ، فَإِنْ أَعْطَى فَلَا يَأْخُذْ الزَّائِدَ إلَّا بِرِضَى أَصْحَابِ الْأَسْهُمِ كُلِّهِمْ ، وَلَا يَغُلّْ وَلَوْ رَآهُمْ يَغُلُّونَ .

١٧٬١٥٠ / ١٧٬٤٣٨