شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أخذ الجزية

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠٨

وَفِي السُّؤَالَاتِ " : وَإِنْ قَالَ مُشْرِكٌ : اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَأَتَمَّ الْجُمْلَةَ أَجْزَاهُ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَأَتَمَّهَا فَلَا ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا الرَّحْمَنُ ، أَوْ : لَا إلَهَ إلَّا الْأَزَلِيُّ وَأَتَمَّهَا جَازَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ يُعَدُّ عَالِمًا : وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا الْخَالِقُ وَأَتَمَّهَا قَوْلَانِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا الْمَعْبُودُ ، فَلَا يُجْزِي إلَّا إنْ قَالَ : إلَّا الْمَعْبُودُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ إلَّا هُوَ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ : إلَّا الْعَالِمُ ، حَتَّى يَقُولَ : الَّذِي لَا يَجْهَلُ ، وَكَذَلِكَ الْقَادِرُ ، حَتَّى يَقُولَ : الَّذِي لَا يَعْجِزُ ، وَكَذَلِكَ السَّمِيعُ ، حَتَّى يَقُولَ : الَّذِي لَا يَصَمُّ ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ الصَّمَمُ ، أَوْ قَالَ : إلَّا الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، حَتَّى يَقُولَ : وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ - بِفَتْحِ اللَّامِ - أَجْزَاهُ وَمَعْنَاهُ كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ : أَوْ لَحَنَ وَأَجْزَاهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بِنَصْبِ مُحَمَّدٍ أَجْزَاهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قُلْتُ : أَوْ لَحَنَ أَوْ عَلَى الْإِتْبَاعِ لِلرَّاءِ ، وَكَذَا إنْ كَسَرَ الدَّالَ فَجَائِزٌ إلَّا أَنَّهُ لَحَنَ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَجْزَاهُ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الملخمن أَوْ البارقليط رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يُجْزِيهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ لَا نَدْرِي مَا عَنَى بِهِ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ مَاتَ فَهُوَ مُضَيِّعٌ إذْ لَمْ يَقُلْ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ .

١٧٬٢٠٨ / ١٧٬٤٣٨