شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أخذ الجزية

الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٠

وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ فَخَرِسَ اسْتَأْنَفَ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ بَنَى وَإِنْ كَتَبَ لَنَا الْأَخْرَسُ الْجُمْلَةَ إلَى وَسَطِهَا فَانْطَلَقَ لِسَانُهُ اسْتَأْنَفَ ، وَقِيلَ : يَبْنِي وَإِنْ أَشَارَ لَنَا بِالْجُمْلَةِ أَوْ كَتَبَهَا لَنَا فَانْطَلَقَ أَجْزَاهُ عِنْدَنَا ، وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، تَمَّ رَقَدَ فَقَامَ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَأْنَفَ ، وَقِيلَ : يَبْنِي ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، ارْبِطْ يَا خَادِمُ ذَلِكَ الْحِمَارَ ، ثُمَّ أَتَمَّ ، أَوْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ وَارْحَمْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ الْخَفِيفِ وَأَتَمَّ أَجْزَاهُ ، وَإِنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فَقَتَلَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَتَلَ آخَرَ ثُمَّ قَالَ : وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَتَى بِكَبِيرَةِ النِّفَاقِ فِي وَسَطِ الْجُمْلَةِ مِثْلُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَسْمَاؤُهُ مَخْلُوقَةٌ ، أَوْ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ ، فَإِنْ كَانَ مُتَدَيِّنًا بَرِئَ مِنْهُ .

١٧٬٢١٠ / ١٧٬٤٣٨