شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الطعن في دين المسلمين

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٤٠

وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا كَافِرَةٌ تَعِيبُ الْإِسْلَامَ وَتُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَرِّضُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِيمَنْ كَانَ مُوَحِّدًا ثُمَّ سَبَّ ، وَلَا نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَلَى مَنْ سَبَّهُ وَلَوْ تَابَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : مَنْ سَبَّنِي فَاقْتُلُوهُ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُ تَوْبَةً ، وَحُقُوقُ اللَّهِ عَلَى الْمُسَامَحَةِ ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَخَلِّقٌ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ تَعَالَى ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ إذَا أُوذِيَ ، بَلْ إذَا أُوذِيَ وَانْتَقَمَ فَإِنَّمَا انْتَقَمَ لِلَّهِ وَدِينِهِ .

١٧٬٢٤٠ / ١٧٬٤٣٨