باب في الطعن في دين المسلمين
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٧٩أَوْ يَقُولُ : لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ ، أَوْ تَبَرَّأْت مِمَّنْ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْوَهْبِيَّةِ ، أَوْ تَبَرَّأَ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ الْمُخَالِفِينَ ، وَلَا يُعَدُّ طَعْنًا بَرَاءَتُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ كَمَا مَرَّ إنْ قَالَ : إلَّا إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمِينَ مِنْهُمْ ، أَوْ إلَّا إنْ لَمْ يَجُزْ لِي ذَلِكَ ، وَهَلْ يُبْرَأُ مِنْهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ .
S( أَوْ يَقُولُ : لَسْتُمْ ) أَوْ لَسْتَ ، وَيُشِيرُ إلَى الْقُدْوَةِ ( عَلَى شَيْءٍ ) وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ الْحَقِّ ( أَوْ تَبَرَّأْت مِمَّنْ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْوَهْبِيَّةِ ) أَوْ مِنْ فُلَانٍ ، وَيُشِيرُ إلَى الْقُدْوَةِ ( أَوْ تَبَرَّأَ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ الْمُخَالِفِينَ ، وَلَا يُعَدُّ طَعْنًا بَرَاءَتُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ ) أَهْلِ ( بَلَدٍ كَمَا مَرَّ ) فِي الْبَابِ ( إنْ قَالَ : إلَّا إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ، أَوْ ) قَالَ : ( غَيْرَ مُسْلِمِينَ مِنْهُمْ ، أَوْ ) قَالَ : ( إلَّا إنْ لَمْ يَجُزْ لِي ذَلِكَ ، وَهَلْ يُبْرَأُ مِنْهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) وَجْهُ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ قَدْ أَوْقَعَ الْبَرَاءَةَ فَلَمْ يُفِدْهُ اسْتِثْنَاؤُهُ لِعِظَمِ شَأْنِ الْبَرَاءَةِ كَمَا قِيلَ بِذَلِكَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ قَوْلَهُ : إلَّا إنْ كَانُوا ، أَوْ إلَّا إنْ لَمْ يَجُزْ شَرْطٌ فِي الْبَرَاءَةِ ، وَبَرَاءَةُ الشَّرِيطَةِ لَا تَجُوزُ عِنْدَنَا مَعْشَرَ الْمَغَارِبَةِ لِأَنَّهَا إيقَاعُ بَرَاءَةٍ هُوَ فِي غِنًى عَنْهَا ، وَتَكَلُّفُ تَعَاطِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالْوِلَايَةِ مِثْلُهَا ، وَوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ فَيُحْكَمُ بِظَاهِرِهِ مِنْ عَدَمِ الْجَزْمِ وَعَدَمِ الْعُمُومِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، إلَّا إنْ قَالَ : غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَلِمْنَا أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ ، فَنَبْرَأُ مِنْهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .