شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في مانع الحق

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٠٥

وَيُعَدُّ مَانِعًا وَلَوْ مَنَعَ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ مِنْ إجَابَةٍ إلَيْهِ إلَى مُخْرِجِهِ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ مَمْنُوعُهُ .

S( وَيُعَدُّ ) الْإِنْسَانُ ( مَانِعًا ) لِلْحَقِّ ( وَلَوْ مَنَعَ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ مِنْ إجَابَةٍ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْحَقِّ ( إلَى مُخْرِجِهِ ) بَدَلُ اشْتِمَالٍ إلَيْهِ ( مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ مَمْنُوعُهُ ) فِي مَنْعِ الْحَقِّ ، أَيْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ : لَا تَتْبَعْهُ إلَى الْحُكْمِ ، فَهَذَا الْقَائِلُ مَانِعٌ وَلَوْ لَمْ تُطَاوِعْهُ فِي عَدَمِ الْإِتْبَاعِ ، وَيُضْرَبُ أَدَبًا ذَلِكَ الْمَانِعُ وَلَوْ لَمْ يُطَاوِعْهُ ، وَمِنْ الْمَنْعِ لِلْحَقِّ أَنْ يَمْنَعَ دَاعٍ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ إلَى الْحَقِّ بِكَلَامٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ إمْسَاكٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَيُعَدُّ مَانِعًا وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ الدَّاعِي ، وَأَنْ يَمْنَعَ الْقَاضِيَ بِكَلَامٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ عَصَاهُ الْقَاضِي وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ، وَكَذَا غَيْرُ الْقَاضِي مِمَّنْ يَسْعَى فِي الْحَقِّ .

١٧٬٣٠٥ / ١٧٬٤٣٨