شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في مانع الحق

الجزء ٣٥ · صفحة ٣١٠

أَوْ قُصُورٍ لِعَامَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُنْسَبُ لَهَا ) أَيْ لِلْعَامَّةِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعُمُومُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومُ بِالنِّسْبَةِ كَمَسَاكِينِ بَنِي فُلَانٍ وَكَالْمُشَاعِ لِقَوْمٍ ( جَازَ اسْتِمْسَاكُ وَاحِدٍ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْعَامَّةِ الَّتِي لَهَا حَقٌّ فِي ذَلِكَ ( بِهِ وَشَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَإِجْبَارُهُ لَهُ ) أَيْ إجْبَارُ ذَلِكَ الْوَاحِدِ لِلْمَانِعِ ، وَيَجُوزُ كَوْنُ الْهَاءِ الْأُولَى لِلْمَانِعِ وَالثَّانِيَةِ لِلْحَقِّ ، عَلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى ، أَيْ وَإِجْبَارُ الْمَانِعِ عَلَيْهِ ، أَيْ عَلَى الْحَقِّ ( وَحُكْمُهُ عَلَيْهِ ) وَإِنَّمَا جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَإِجْبَارُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى أَنَّ لَهُ نَفْعًا فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَقَبَةَ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، بَلْ مَنْفَعَتُهُ فَقَطْ ، وَتَبْقَى بَعْدَهُ لِغَيْرِهِ لَا يَمْلِكُ إخْرَاجَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ ، وَكَذَا الْمُشْتَرَكُونَ يَجُوزُ الِاسْتِمْسَاكُ فَقَطْ لِأَحَدِهِمْ بِمَنْ أَفْسَدَ فِي الْمُشْتَرَكِ أَوْ عَطَّلَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٧٬٣١٠ / ١٧٬٤٣٨