شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن قتل كإمام دالا بمن لا يقتل به

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥٤

وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ كَتَنْجِيَةِ مَالِهِ أَوْ مِثْلِهِ فَأَصَابَ مَعَهُ مَا لَمْ يُبَحْ لَهُ لَمْ يَضْمَنْ أَيْضًا .

S( وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ ) ، أَيْ لِلدَّالِّ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْمَدْلُولِ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَاحِدٌ ، وَالْأَوْلَى عَوْدُهُ إلَى الدَّالِّ ، فَيَشْمَلُ حُكْمَ الْمَدْلُولِ ، أَيْ عَلَى مَا أُبِيحَ لِلدَّالِّ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَالِ نَفْسِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَدُلَّ الْمَدْلُولَ لِيَأْخُذَهُ إذَا ضَاعَ عَنْهُ ( كَتَنْجِيَةِ مَالِهِ ) ، أَيْ مَالِ الدَّالِّ ، أَوْ الْمَدْلُولِ ( أَوْ مِثْلِهِ ) أَيْ مِثْلِ مَالِهِ وَهُوَ مَالُ غَيْرِهِ وَنَفْسُ غَيْرِهِ ( فَأَصَابَ مَعَهُ ) أَوْ فِي طَرِيقِهِ ( مَا لَمْ يُبَحْ لَهُ ) مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ، أَوْ لَمْ يُصِبْ إلَّا مَا أُبِيحَ لَهُ ( لَمْ يَضْمَنْ أَيْضًا ) ، وَقِيلَ : يَضْمَنُ كَمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ " بَلْ سَمَّى فِي " الدِّيوَانِ " عَدَمَ الضَّمَانِ رُخْصَةً ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مُجَرَّدَ التَّسْهِيلِ .

١٧٬٣٥٤ / ١٧٬٤٣٨