شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الدال على الخير كفاعله

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٦٦

( وَيَجْزِيهِ الْإِخْبَارُ لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ ) أَنَّ مَالَهُمْ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْ دَارِي أَوْ أَرْضِي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَوْ هِيَ كَذَا إنْ نَسُوا أَوْ كَانَتْ مِمَّا جَهِلُوهُ ، فَإِنْ شَاءُوا جَاءُوا بِمَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ أَخْبَرَ أَصْحَابَ الْمَالِ وَالْوَرَثَةَ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ قَدْ يُنْكِرُونَ ( أَوْ الْأُمَنَاءِ ) اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ يَشْهَدُ مَنْ يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِ ( مِمَّنْ يَكُونُ قَوْلُهُمْ حُجَّةً ، وَأَمَّا حَيْثُ لَا يَجُوزُ قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ حُجَّةً فِيمَا عَلِمَهُ ) لِكَوْنِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ مِمَّنْ لَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِ كَمُشْرِكٍ عَلَى مُوَحِّدٍ ، وَكَعَبْدٍ ، وَكَأَبٍ لِوَلَدٍ وَجَارِ نَفْعٍ أَوْ دَافِعِ ضَرٍّ وَلَوْ تَعَدَّدَ أَوْ اخْتَلَفَ كَثِيرٌ بِذَلِكَ كَجَارٍ مَعَ دَافِعٍ وَآخَرَ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فُلَانًا أَعْطَى فُلَانًا كَذَا وَكَذَا قِرَاضًا ، أَوْ أَنَّ بِيَدِهِ مَالَ قِرَاضٍ هُوَ كَذَا ، أَوْ أَنَّ لِفُلَانٍ عِنْدَ فُلَانٍ أَمَانَةً هِيَ كَذَا أَوْ رَهْنًا هُوَ كَذَا ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، أَوْ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا مِنْ جِهَةِ كَذَا ، ( فَلَا يَلْزَمُهُ إخْبَارٌ بِهِ ) لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ ، وَإِنْ أَخْبَرَ جَازَ ( وَقِيلَ : يَلْزَمُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَجِدُ رَبَّ الْمَالِ مَعَهُ شَاهِدًا آخَرَ أَوْ مَنْ يَعْرِفُهُ ) ، أَيْ يَعْرِفُ ذَلِكَ الْمَالَ أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَذْكُرُ مَا عِنْدَهُ فَيُصَدِّقُهُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ مَنْ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَوْ يَضْطَرِبُ بِإِخْبَارٍ فَيُقِرُّ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ التُّهْمَةُ بِإِخْبَارِهِ ، وَكَذَلِكَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ إذَا عَلِمَ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِصِفَةٍ فِيهِ أَوْ لِانْفِرَادٍ أَنَّ الْقَاتِلَ فُلَانٌ ، فَلَوْ عَلِمَتْ امْرَأَةٌ أَنَّ لِفُلَانٍ عِنْدَ فُلَانٍ أَوْ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَلْزَمْهَا الْإِخْبَارُ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهُمْ لَعَلَّهُ يَجِدُ امْرَأَةً أُخْرَى وَرَجُلًا ، وَأَيْضًا فِي الْإِخْبَارِ مِمَّنْ لَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِ

١٧٬٣٦٦ / ١٧٬٤٣٨