شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الدال على الخير كفاعله

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٧٠

( وَلَزِمَهُ ) لِلنَّهْيِ عَنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ ( الْأَخْبَارُ ) أَوْ الْإِيصَاءُ بِهِ ( بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَالِهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَإِنْ بُنِيَ لِلْفَاعِلِ تَنَازَعَ هُوَ وَلَفْظُ يَصِلُ فِي لَفْظِ وَارِثٍ وَيُقَدَّرُ مَفْعُولٌ ، أَيْ لَا يَعْرِفُهُ ( وَلَا يَصِلُ إلَيْهِ وَارِثُهُ بَعْدَهُ إلَّا بِهِ ) لَوْ لَمْ يُخْبِرْهُ غَيْرُ الْمَوْرُوثِ وَلَمْ يُشَاهِدْ الْأَمْرَ ( كَدُيُونِهِ ) وَتِبَاعَاتِهِ الَّتِي لَهُ عَلَى النَّاسِ وَأَنْوَاعِ الْأَمَانَةِ الَّتِي لَهُ عِنْدَ النَّاسِ ( وَدَفَائِنِهِ وَصُرَرِهِ ) جَمْعُ صُرَّةٍ وَهُوَ مَا يَصُرُّهُ مِنْ مَالٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَكَأَصْلٍ لَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ بَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَعْرِفُهُ وَارِثُهُ ، وَكَتَسْمِيَةٍ لَهُ فِي أَصْلٍ كَسُدْسِ بِئْرٍ أَوْ نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ جِنَانِ كَذَا وَكَذَا ، إنْ عَرَفَ وَارِثُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْ ذَكَرْته لَكِنْ بِلَا تَعْيِينٍ فَعَلَى الْمُوَرِّثِ أَنْ يُعَيِّنَهُ مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ دَيْنًا وَلَا يَعْلَمُ كَمْ هُوَ ، فَلْيُبَيِّنْ لَهُ كَمْ هُوَ ، وَأَنْ يَعْلَمَ لَهُ شَرِكَةً فِي نَخْلَةِ كَذَا أَوْ لَا يَعْرِفُ كَمْ لَهُ فَلْيُبَيِّنْ لَهُ وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لَهُ دَفِينًا وَلَا يَعْلَمُ كَمْ هُوَ فَلْيُبَيِّنْ لَهُ ، وَإِذَا بَيَّنَ لَهُ كَمْ لَهُ عَلَى أَحَدٍ أَوْ عِنْدَ أَحَدٍ أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ لِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ دَيْنًا أَوْ نَوْعَ أَمَانَةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَوْ شَرِكَةً فِي أَصْلِ كَذَا أَوْ عَرَضِ كَذَا ، وَلَمْ يُبَيِّنْهَا أَوْ بَيَّنَهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَارِثَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِ مَوْرُوثِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِمَا قَالَ مَوْرُوثُهُ ، وَيَحْتَاجُ لِلْبَيَانِ إنْ وَقَعَ إنْكَارٌ .

( وَ ) لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ أَيْضًا لِئَلَّا يَمُوتَ وَعَلَيْهِ حُقُوقٌ لَا تُنْفَذُ ( بِمَا عَلَيْهِ مِنْ التَّبَائِعِ ) مِنْ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْعِبَادِ وَأَنْوَاعِ الْأَمَانَاتِ ( وَمَا يُمْكِنُ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ بَعْدُ لَا فِي الْحَالِ كَالْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي غَلَّةِ نَخْلَةٍ أَوْ زَرْعِهِ أَوْ

١٧٬٣٧٠ / ١٧٬٤٣٨