شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الرابع في الزكاة

الجزء ٥ · صفحة ١٣٠

لِغَيْرِ أَهْلِهَا كَمَانِعِهَا ، وَمَعْنَى كَوْنِ تَارِكِهَا لَا صَلَاةَ لَهُ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ لَا أَنَّهُ يُعِيدُهَا إذَا تَابَ ، وَقِيلَ : لَا يُقْتَلُ مَانِعُهَا إلَّا إنْ مَنَعَهَا جُحُودًا ، وَأَمَّا إنْ مَنَعَهَا فِسْقًا فَلَا يُقْتَلُ بَلْ تُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرًا وَيُؤَدَّبُ ، وَيَهْلَكُ مُضَيَّعُهَا حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا ، وَقِيلَ : يَهْلَكُ إذَا دَخَلَ حَوْلٌ فِي حَوْلٍ مَعَ الْإِمْكَانِ ، وَقِيلَ : يَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ عَنْ وَقْتِهَا وَيُعِيدُ تَارِكُهَا جُحُودًا صَلَاتَهُ ، وَمَنْ تَرَكَهَا كَانَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَانًا شَدِيدَ السُّمِّ فِي جَانِبِيِّ شِدْقَيْهِ رَغْوَةُ السُّمِّ يُوَكَّلُ بِهِ بِعَذَابِهِ حَتَّى يُحَاسَبَ الْخَلْقُ وَيَأْخُذَ شِدْقَيْهِ وَيَقُولُ : أَنَا مَالُكَ ، وَيُطَوِّقُ عُنُقَهُ ، وَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ .

٢٬١٣٠ / ١٧٬٤٣٨