شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وقت وجوب الزكاة في الحبوب الستة

الجزء ٥ · صفحة ١٩٣

( وَكَذَا مَنْ مَاتَ قَبْلَ إدْرَاكِ غَلَّتِهِ ) أَوْ حَرْثِهِ ( لَزِمَ وَارِثَهُ عُشْرُهَا ) أَوْ نِصْفُهُ ، أَوْ أَرَادَ بِالْعُشْرِ زَكَاةَ الثِّمَارِ وَلَوْ نِصْفَ عُشْرٍ كَمَا هُوَ هُوَ عُرْفٌ لِلنَّاسِ ، ( وَالضَّمُّ ) لَهَا ( لِغَلَّتِهِ ) إلَى غَلَّتِهِ أَيْ يَحْسِبُهَا مَعَهَا لِأَنَّهَا مِنْ مَالِهِ ، ( وَالْإِتْمَامُ ) أَيْ إتْمَامُ النِّصَابِ ( بِهَا ) ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : وَالضَّمُّ لِغَلَّتِهِ لِفَهْمِ الْمُرَادِ مَعَ إيجَازٍ ، وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ : وَكَذَا إمَّا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ : لَزِمَتْهُ فِيهَا ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَيِّتِ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ فِيهَا قَوْلٌ وَاحِدٌ ، وَإِمَّا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ : خِلَافٌ بِالنَّظَرِ إلَى مَجْمُوعِ قَوْلِهِ : مَنْ مَاتَ إلَى قَوْلِهِ : وَقِيلَ : لَا ، فَيَكُونُ التَّشْبِيهُ مُسَلَّطًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْمَيِّتِ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ ( وَلَزِمَهُ إيصَاءٌ بِهِ ) أَوْ بِنِصْفِهِ أَيْ لَزِمَ الْمَيِّتَ إيصَاءٌ بِالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ ( إذَا اُحْتُضِرَ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ : وَقِيلَ : لَا ) كَمَا لَا تَلْزَمُهُ إذَا اُحْتُضِرَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّهُ مَالٌ تَبَيَّنَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ ، وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَامِلٌ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ أَوْ نَقَصَ ، لَكِنْ قِيَامُ عَيْنٍ بَاقِيَةٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْ الزَّكَاةَ وَهُوَ مَعْذُورٌ ( وَعَلَى الْوَارِثِ إخْرَاجُهُ ) فِي هَذَا الْقَوْلِ ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْمَيِّتِ ( وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ ، وَلَا يَضُمُّهَا لِغَلَّتِهِ ) لِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ لَكِنَّ الزَّكَاةَ فِيهَا عَلَى الْمَيِّتِ ( وَهُوَ الْأَصَحُّ ) ، مُقَابِلُهُ قَوْلُهُ : إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا عَنْهُ إنْ لَمْ يُوصِ بِهَا ، وَأَنَّهُ يَضُمُّهَا لِغَلَّتِهِ وَيَسْتَتِمُّ بِهَا ، وَقَوْلٌ : إنَّهُ لَا إخْرَاجَ عَنْهُ وَلَا عَنْهُمْ وَلَا ضَمَّ ، وَيَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِقَوْلِهِ وَقِيلَ : لَا ، وَإِذَا أَوْصَى بِهَا فَمِنْ الثُّلُثِ .

وَقِيلَ : مِنْ الْكُلِّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِهَا وَالثِّمَارُ فِي شَجَرِهَا وَنَخْلِهَا ، وَأَمَّا إذَا أَوْصَى بَعْدَ قَطْعِهَا أَوْ أَوْصَى

٢٬١٩٣ / ١٧٬٤٣٨