شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في زكاة العروض

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨

وَمَنْ جَعَلَ نِصَابًا زَكَّى عَنْهُ قَبْلُ فِي تَجْرٍ فَحَال عَلَيْهِ حَوْلٌ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ زَكَّى عَلَى الزَّائِدِ وَإِنْ نَقَصَ بِسِعْرٍ فَعَلَ الْمَجْعُولَ وَإِنْ بِعَيْنِهِ زَكَّى إنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ النِّصَابُ فَأَكْثَرُ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ وَالْوَقْتُ ثَابِتٌ مَا بَقِيَ الْأَصْلُ زَكَّى وَهَذَا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَدَلَّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ : مَنْ جَعَلَ ثَلَاثَةً مِنْ مَالٍ زَكَّى عَنْهُ قَبْلُ فِي تَجْرٍ فَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ انْتَقَضَ وَإِلَّا فَإِنْ قَوَّمَ وَوَجَدَ فِيهِ قَدْرَ النِّصَابِ زَكَّى عِنْدَ حُلُولِ الْوَقْتِ عَلَى الْقِيمَةِ ، وَقِيلَ : لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَبِيعَ التَّجْرَ فَهَذَا الْخُلْفُ يَدُلُّ عَلَى تَسَاوِي الْأَمْرَيْنِ عِنْدَهُمْ أَعْنِي الْمَالَ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ قَبْلُ ، وَمُقَابِلَهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ فَالْمَتَاعُ عِنْدَهُ كَالنَّقْدِ الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُ فِي أَحْكَامِهِ ، وَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى الْقِيمَةِ فَهِيَ عِنْدَهُ كَالْمُؤَدِّي عَنْهُ وَالْجَامِعُ ظَاهِرُ حَالِهِ .

S

٢٬٣٩٨ / ١٧٬٤٣٨