شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في زكاة العروض

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧

قُوِّمَ بَعْدُ بِعِشْرِينَ ) دِينَارًا وَبِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ ، ( وَقَّتَ حِينَ التَّقْوِيمِ ) وَإِنْ لَمْ يُقَوِّمْ إلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِ النِّصَابُ بِأَيَّامٍ أَوْ شُهُورٍ وَقَّتَ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي تَمَّ فِيهِ النِّصَابُ بِالسِّعْرِ ، وَذَلِكَ مَذْهَبُنَا ، وَقَوْلُ : لَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُبَاعَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ يَحُولُ الْحَوْلُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إذَا بَاعَهُ زَكَّاهُ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهِ ( فَإِنْ انْتَقَصَتْ بَعْدُ ) بَعْدَ التَّقْوِيمِ بِعِشْرِينَ مِثْلًا ( انْتَقَضَ ) الْوَقْتُ ( إنْ كَانَ ) الِانْتِقَاضُ ( قَبْلَ الْوَقْتِ ) ، وَإِنْ انْتَقَصَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ ثُمَّ كَمَلَتْ وَقَّتَ مِنْ حِينِ الْكَمَالِ وَالْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ فِي قَوْلِهِ : ( وَهِيَ ) أَيْ الدَّنَانِيرُ الْمَجْعُولَةُ ( مِمَّا لَمْ يُزَكَّ قَبْلُ ، وَإِنْ ) كَانَ الِانْتِقَاصُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْوَقْتِ مُطْلَقًا ، أَوْ كَانَ قَبْلَهُ بِشَرْطِ كَوْنِ الدَّنَانِيرِ مَثَلًا مِمَّا يُزَكَّى قَبْلُ ( ثَبَتَ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ ) أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا كَانَ أَصْلًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ ( وَكَذَا الدَّرَاهِمُ ، فَالْقِيمَةُ ) الْمَعْلُومَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ : مِنْ حِينِ التَّقْوِيمِ ( عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ النَّقْدَيْنِ ) ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ إثْبَاتُ الْأَلِفِ بَعْدَ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ : لَمْ يُزَكِّ ، فَعَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُ حَرْفَ الْعِلَّةِ مَعَ وُجُودِ الْجَازِمِ ، وَالْجَزْمُ عَدَمُ تَقْدِيرِ الضَّمَّةِ ، ( وَكَذَا إنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَتَاعِ نَظَرَ لِقِيمَتِهِ ) مِثْلُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمُقَوَّمِ بِهَا دِينَارٌ فَقَدْ انْتَقَضَ الْوَقْتُ .

٢٬٣٩٧ / ١٧٬٤٣٨