فصل هل على المقارض زكاة
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٧وَيُرَدُّ مَالُ تَجْرٍ لِكَسْبٍ بِالنَّوَى لَا عَكْسِهِ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ " يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ .
S( وَيُرَدُّ مَالُ تَجْرٍ لِكَسْبٍ بِالنَّوَى ) أَوْ بِهِ وَبِاللَّفْظِ ( لَا عَكْسِهِ ) ، يَعْنِي لَا بُدَّ فِي رَدِّ الْكَسْبِ لِلتَّجْرِ بِاللَّفْظِ مَعَ النَّوَى فِي هَذَا الْقَوْلِ ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ بِالنَّوَى وَحْدَهُ ، ( غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ﴾ ( يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُحَشِّي رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِي " الْقَوَاعِدِ " : مَنْ اشْتَرَى أَكْسِيَةً لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لِلِّبَاسِ ، أَوْ اشْتَرَاهَا لِلِّبَاسِ وَنَوَاهَا لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضٍ ، قَالَ " الْمُحَشِّي " : وَهُوَ مَذْهَبُنَا ، وَوَجْهُهُ أَنَّ التِّجَارَةَ لَا تُعْقَلُ بِالنَّوَى ، وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْكَسْبُ وَالتِّجَارَةُ عَارِضَةٌ فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ يَعُودُ حُكْمُ الْأَصْلِ وَإِذَا ثَبَتَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ ، قَالَ : وَقَالَ آخَرُونَ غَيْرَ ذَلِكَ وَفِي " الدِّيوَانِ " : وَيُرَدُّ مَالُ التِّجَارَةِ إلَى الْكَسْبِ بِالنَّوَى وَلَا يُرَدُّ مَالُ الْكَسْبِ لِلتِّجَارَةِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .