شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل هل على المقارض زكاة

الجزء ٥ · صفحة ٤١٢

( وَكَذَا إنْ أَدْخَلَ ثَمَنًا فِي مَتَاعٍ دُونَ آخَرَ أَوْ فِي بَعْضٍ ) مِنْ مَتَاعٍ ( دُونَ بَعْضٍ ) آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَتَاعِ ، ( فَهَلْ يُقَوِّمُ الْكُلَّ وَيُؤَدِّي عَنْهُ ) ، وَلَوْ عِنْدَ مَنْ لَا يُؤَدِّي عَلَى مَا لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ الْعَيْنَ ، ( أَوْ مَا دَخَلَهُ الثَّمَنُ فَقَطْ ، كَصَانِعٍ ثِيَابٍ مِنْ صُوفِ غَنَمِهِ اشْتَرَى لِعَلَمِهَا ) بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ مِنْ طَرَائِقَ وَرَقْمٍ فِي الثَّوْبِ مُخَالِفًا لِلَوْنِ بَاقِيهِ ، ( أُرْجُوَانًا ) بقما ( بِثَمَنٍ ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، ( فَهَلْ يُؤَدِّي عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهَاءٌ فِيهِ عَائِدَةٌ إلَى أُرْجُوَانٍ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ : ( أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ ) أَيْ قِيمَةِ الْأُرْجُوَانِ ، فَهَذَانِ قَوْلَانِ ، ( أَوْ تُقَوَّمُ الثِّيَابُ ) الْمَجْعُولُ فِيهَا الْأُرْجُوَانُ دُونَ غَيْرِهَا ( وَالْأُرْجُوَانُ مَعًا فَيُؤَدِّي عَلَى الْكُلِّ إنْ بَلَغَ فِيهِ النِّصَابَ ) ، أَوْ بَلَغَ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ وَحَالَ الْحَوْلُ ، أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبِيعَ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ لَا يُقَوِّمُ وَيُوَقِّتُ إلَّا إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا الْأُرْجُوَانَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، ( خِلَافٌ ) مَذْكُورٌ فِي " الدِّيوَانِ " وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : إنَّ الْعُرُوضَ تُزَكَّى بِالتَّقْوِيمِ إذَا كَانَتْ لِلتَّجْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ ، وَمِثَالُ إدْخَالِ الثَّمَنِ فِي مَتَاعٍ دُونَ آخَرَ أَنْ يَعْمَلَ ثِيَابًا مِنْ صُوفِ غَنَمِهِ ، وَيَصْبُغَ ثَوْبًا كُلَّهُ أَوْ ثَوْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ الْبَقِيَّةِ وَالصِّبْغَةُ بِثَمَنٍ ، فَقِيلَ : يُزَكِّي مَا اشْتَرَى بِهِ الصِّبْغَةَ ، وَقِيلَ : الْمَصْبُوغُ مَعَ مَا فِيهِ ، وَقِيلَ : الصِّبْغَةُ وَحْدَهَا بِتَقْوِيمٍ إلَى آخِرِ الْأَقْوَالِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ دَرَاهِمُ الصِّبْغَةِ لَمْ يُزَكِّ عَنْهَا ، أَوْ قَدْ زَكَّى عَنْهَا ، كَانَتْ أَصْلًا أَمْ لَا ، وَكَذَا الدَّنَانِيرُ ، وَالصِّبْغَةُ كُلُّهَا بِأَنْوَاعِهَا سَوَاءٌ ، وَيَجْرِي ذَلِكَ الْخِلَافُ فِي كُلِّ مَا دَخَلَ فِيهِ ثَمَنٌ مِنْ غَيْرِ صِبْغَةٍ ، كَمَا

٢٬٤١٢ / ١٧٬٤٣٨