باب فيما يعطى في زكاة الغنم
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٣( لَا دُونَ ذَلِكَ لِنَهْيِ ) النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ( أَنْ تُؤْخَذَ سَخْلَةٌ ) وَهِيَ الَّتِي تَتْبَعُ أُمَّهَا لِلرَّضَاعِ ( وَرُبَّى ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ بَعْدَهَا أَلِفُ التَّأْنِيثِ وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُطْلَقُ هَذَا الِاسْمُ عَلَيْهَا إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ وِلَادَتِهَا وَقَالَ الْأُمَوِيُّ : إلَى تَمَامِ شَهْرَيْنِ وَهِيَ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ ، وَقِيلَ : فِي الْمَعْزِ ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ تُرَبَّى أَوْ يُرَبِّيهَا غَيْرُ أُمِّهَا أَيْضًا ، وَقِيلَ : الرُّبَّى يُقَالُ لَهَا إذَا وَلَدَتْ ، وَقِيلَ : أَوْ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَا لَمْ تُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالنَّهْيُ لِئَلَّا يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا ، أَوْ لِهُزَالِهَا أَوْ لِعِظَمِهَا عِنْدَهُ ، وَالسَّخْلَةُ فِي الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهَا ، وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهَا الَّتِي تَتْبَعُ أُمَّهَا وَهِيَ تَرْضَعُ عَلَيْهَا ( وَأَكُولَةٌ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ ، وَقِيلَ : السَّمِينَةُ مُطْلَقًا لَا تُؤْخَذُ ، وَيُتْرَكُ سَائِرُ الْغَنَمِ إلَّا إنْ كَانَتْ كُلَّهَا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ النِّصْفَ سِمَانًا ، وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ فَوْقَ الْحَقِّ إلَّا بِرِضَى صَاحِبِ الْمَالِ ، وَلَا يُؤْخَذُ دُونَ الْحَقِّ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةُ بَيْتِ الْمَالِ ، وَوَزْنُ أَكُولَةٍ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ .
وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَلْحَقَهُ التَّاءُ ، وَقِيلَ : الْأَكُولَةُ مَا زُكِّيَ أَوْ مَا عُدَّ لِلْحَلْبِ ، وَنُهِيَ أَيْضًا عَنْ ذَاتِ الضَّرْعِ الْعَظِيمِ ( وَفَحْلٌ ) أَيْ ذَكَرٌ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ ذَكَرٌ وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا جَذَعَةٌ ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي الْهَرِمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَيْبٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْفَحْلِ الْقَائِمَ بِالسِّفَادِ ( وَشَارِفٌ ) أَيْ الْهَرِمَةُ مِنْ الْأَنْعَامِ ، وَقِيلَ : هَذَا الِاسْمُ فِي الْإِبِلِ فَقَطْ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : شَارِفَةٌ ( وَهَزِيلَةٌ وَعَوْرَاءُ ) ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْجَابِي