شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن تعطى له الزكاة وما يتفرع على ذلك

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

( وَلَا لِمَنْ يَتَقَوَّى بِهَا عَلَى مَعْصِيَةٍ وَلَوْ فَقِيرًا ) ، وَلَا لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَلَا لِمَوْلَاهُمْ إلَّا إنْ مُنِعُوا مِنْ الْخُمْسِ مِنْ الْغَنِيمَةِ كَهَذَا الزَّمَانِ ، وَلَا يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مَنْ لِابْنِهِ مَالٌ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا ، وَاخْتَارَ فِي " الدِّيوَانِ " جَوَازَ أَخْذِهِ ، وَالْخُلْفُ فِي الْجَدِّ ، وَيَأْخُذُهَا إنْ حَيِيَ ابْنُهُ ، وَلَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ لِأَوْلَادِهِ الْأَطْفَالِ ، بَلْ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ ، وَرُخِّصَ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ ، وَمَنْ قِيلَ لَهُ : فِي مَالِكَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ عَدَدْتَ كَذَا ، أَوْ وَزَنْتَ كَذَا ، أَوْ كِلْتَ كَذَا ، أَوْ لَزِمَكَ كَذَا وَكَذَا زَكَاةً أَخَذَ بِهِ إنْ كَانَ الْقَائِلُ أَمِينًا ، وَقِيلَ : أَوْ غَيْرَ أَمِينٍ وَصَدَّقَهُ ، وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أَجِيرًا ( وَالْأَكْثَرُ ) عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ( دَفْعُهَا ) إلَّا ( لِمُوَافِقٍ مُحْتَاجٍ ) ، لَكِنْ شَرَطَ أَكْثَرُ الْمَغَارِبَةِ والْخُراسانِيِينَ نَ كَوْنَهُ مُتَوَلًّى أَيْضًا ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الْعُمَانِيُّونَ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تُعْطَى إلَّا لِمَنْ عُلِمَ أَنَّهُ مُوَافِقٌ ( وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ ) ، فَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُ فَقِيرٌ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مُخَالِفٌ وَلَا مُوَافِقٌ أَعْطَاهُ ، وَأَجَازَهَا بَعْضٌ لِلْمُخَالِفِ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَقِيلَ : يُعْطِيهِ مِنْهَا إنْ كَانَ قَرِيبًا لِلْمُعْطِي .

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُعْطَى إلَّا لِلْمُتَوَلَّى ، وَلَكِنْ أَذْكُرُ رُخَصًا لِئَلَّا يَخْلُوَ الْكِتَابُ مِنْهَا لِمُضْطَرٍّ إلَيْهَا ، وَيُقَالُ : زَكَاةُ الْفِطْرِ ، وَزَكَاةُ الْمَالِ ، وَدِينَارُ الْفِرَاشِ ، وَشَاةُ الْأَعْضَاءِ ، وَدِيَةُ الْمَجْهُولِ ، وَأَرْشُهُ ، وَمَا يَلْزَمُ عَلَى إزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ مَوْضِعٍ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِنْهُ ، وَجَرْحُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ لَا لِمُدَاوَاةٍ ، وَمَا يَلْزَمُ عَلَى الْجِمَاعِ فِي الدُّبُرِ ، وَعُقْرُ الْحُرَّةِ الْمَبِيعَةِ وَدِيَتُهَا ، إنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا وَارِثٌ ، كُلُّ ذَلِكَ لِلْمُتَوَلَّى ، وَقِيلَ : غَيْرُ ذَلِكَ فِي

٢٬٥٣٧ / ١٧٬٤٣٨