شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن تعطى له الزكاة وما يتفرع على ذلك

الجزء ٦ · صفحة ٥١

وَلِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْفَيْءِ كَفَافٌ .

S( وَ ) تُعْطَى ( لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ : ﴿ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ يُعْطَى قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَهُوَ مَنْ يَلْزَمُهُ عَوْلُهُ ، ( إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْفَيْءِ ) مَا يُغْنَمُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( كَفَافٌ ) ، وَكَذَلِكَ يُعْطَى الْغَازِي إلَى الْمُنَافِقِينَ ، وَلَا يُغْنَمُ مَالُهُمْ ، قِيلَ : لَا يُعْطَى إلَّا إنْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ انْقَطَعَ بِهِ ، وَقِيلَ : يُعْطَى الْغَازِي وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا ، وَإِلَّا اسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَيَدْخُلُ فِيهِمْ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْغَارِمِ ، وَفِي " الْقَوَاعِدِ " : يُعْطَى الْغَازِي مَا يَحْمِلُهُ إلَى مَغْزَاهُ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ : تُعْطَى الزَّكَاةُ فِي الْحَجِّ مُطْلَقًا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ؛ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ : لَا تُعْطَى فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ ا هـ .

٢٬٥٥١ / ١٧٬٤٣٨