شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل للإمام شراء دواب وعبيد وعدة من الزكاة

الجزء ٦ · صفحة ٧٦

فُقَرَائِهِمْ الْمُتَفَقِّهِينَ ، وَقِيلَ : لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ قَلِيلٌ مِنْهَا ، وَقِيلَ : لِلْأَوَّلَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِغَيْرِهِمْ الثُّلُثُ ، ا هـ وَفِي الْإِيضَاحِ ' : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَدْفَعُونَ حُقُوقَهُمْ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَحَاجِبٍ وَالرَّبِيعِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ قَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، ا هـ وَفِي التَّاجِ ' : إنْ اشْتَرَى فَقِيرٌ ثَوْبًا وَوَعَدَهُ آخَرُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ زَكَاتِهِ مَا يَقْضِي ثَمَنَهُ فَوَكَّلَ مَنْ يَقْضِي لَهُ مِنْ صَاحِبِهَا إذَا حَلَّتْ فَمَاتَ الْفَقِيرُ قَبْلَ حُلُولِهَا ، لَمْ يَجُزْ أَخْذُهَا ، وَلَكِنْ إنْ وَكَّلَ فَقِيرٌ أَوْ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ قَضَاهَا عَنْهُ جَازَ ، ( وَتُدْفَعُ إذَا حَضَرَتْ وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ تَحْضُرْ ( أَجْزَتْ إنْ وَصَلَتْ ) ، وَإِنْ قُلْتَ : إذَا لَمْ تَحْضُرْ كَيْفَ تُوصَفُ بِالدَّفْعِ قُلْتُ : لَعَلَّ الْمُرَادَ بِدَفْعِهَا حِينَئِذٍ تَمْكِينُ الْأَخْذِ مِنْهَا وَتَمْلِيكُهُ إيَّاهَا بِأَنْ يَقُولَ : هِيَ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَخُذْهَا فَلَا يَبْرَأُ إلَّا إنْ وَصَلَتْهُ أَيْ دَخَلَتْ يَدَهُ ، أَوْ الْمُرَادُ بِالدَّفْعِ الْإِرْسَالُ حِينَئِذٍ ، وَبِعَدَمِ حُضُورِهَا عَدَمُ حُضُورِ مَنْ يَقْبِضُهَا .

٢٬٥٧٦ / ١٧٬٤٣٨