باب في غسل الجنابة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠( وَمَكْرُوهَاتُهُ التَّنْكِيسُ ) أَيْ عَدَمُ التَّرْتِيبِ ، وَقِيلَ : وُجُوبُ التَّرْتِيبِ ، وَقِيلَ : التَّنْكِيسُ الْمَكْرُوهُ أَنْ يَبْتَدِئَ مِنْ الرِّجْلَيْنِ صَاعِدًا ، وَكَذَا فِي الْوُضُوءِ ، وَقِيلَ : لَا تَرْتِيبَ إلَّا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ ، وَالْأَخَصُّ أَنْ يُحِيلَ الْغُسْلَ عَلَى الْوُضُوءِ فِي التَّرْتِيبِ ، وَفِي الْمُوَالَاةِ ، وَقَدْ قِيلَ : إنْ لَمْ يُوَالِ فِيهِمَا فَإِنْ لَمْ يَجِفَّ عُضْوٌ أَوْ بَعْضُهُ فَلَا إعَادَةَ ، وَإِنْ تَرَكَ مَوْضِعًا مِنْ جَسَدِهِ لِعِلَّةٍ فَاسْتَرَاحَ غَسَلَهُ وَحْدَهُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُوَالَاةَ مُطْلَقًا ، وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا لِعُذْرٍ أَوْ نِسْيَانٍ ، وَأَعَادَ عِنْدَ مُشْتَرِطِهَا مُطْلَقًا ، ( وَالْإِكْثَارُ مِنْ ) صَبِّ ( الْمَاءِ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَصْدَرُ أَكْثَرَ كَأَكْرَمَ كَرَاهَةٌ شَدِيدَةٌ ، ( وَتَكْرِيرُ الْمَغْسُولِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ ) كَرَاهَةٌ ، وَالْمَمْسُوحُ وَهُوَ دَاخِلُ الْأُذُنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ أَوْ نَحْوُهَا ، فَإِنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ تُغْنِي عَنْ غَسْلِهِ الْمَفْرُوضِ ، وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ الْمَسْحُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، وَإِنْ شَكَّ فِي غَسْلِ الثَّلَاثِ أَمْسَكَ عِنْدَ بَعْضٍ لِئَلَّا يَزِيدَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : يَزِيدُ مَرَّةً لِعَدَمِ الْيَقِينِ وَهُوَ الرَّاجِحُ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ ، وَإِنْ شَكَّ فِي الْوَاحِدَةِ فَلْيَأْتِ بِهَا ، وَكَيْفِيَّةُ الثَّلَاثِ أَنْ يَغْسِلَ كُلَّ عُضْوٍ ثَلَاثًا ، وَأُجِيزَ أَنْ يَغْسِلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ ثُمَّ يُعِيدَ ، بَلْ اقْتَصَرَ أَبُو سِتَّةَ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَوْجَبَهُ .
( وَالْكَلَامُ فِيهِ ) ، وَالْأَكْلُ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ : بِمَنْعِ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ وَالْكُرَّاثِ ، قِيلَ : وَالسَّمْنُ ، ( وَهَلَكَ تَارِكُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ بِلَا مَانِعٍ ) كَالنِّسْيَانِ وَالْعَدْوُ ، وَتَارِكِ التَّيَمُّمِ حَيْثُ يَجِبُ كَذَلِكَ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجِبُ الْغُسْلُ فِي حِينِ نُزُولِ الْجَنَابَةِ وَإِمْكَانِ الْغُسْلِ وَلَوْ قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا أَوْ لَا يَجِبُ إلَّا بِدُخُولِهِ ؟ وَعَلَى كُلٍّ