باب في الانتقال من الحيض للطهر
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤( وَإِنْ ) ( نُفِّسَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ وَمَعْنَاهُ الْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ ، أَيْ وَلَدَتْ بِفَتْحِ اللَّامِ خَفِيفَةً ، أَوْ مَعْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، أَيْ وُلِّدَتْ بِتَشْدِيدِهَا مَكْسُورَةً وَضَمِّ الْوَاوِ ، ( قِيلَ : غَيْرُ ) نَائِبٌ فِي مَعْنَى الْفَاعِلِ أَوْ حَقِيقَةٌ كَمَا مَرَّ ، وَلَفْظُ قِيلَ : مُعْتَرِضٌ ، وَكَذَا مِثْلُهُ ، ( مُؤَقَّتَةٍ فِي الْحَيْضِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُؤَقَّتَةٍ وَلَا فِي الطُّهْرِ إذْ لَا تُوَقِّتُ لَهُ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ ، ( فَدَامَ بِهَا ) الدَّمُ ( إلَى أَرْبَعِينَ ) عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ ، أَوْ إلَى سِتِّينَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ سِتُّونَ ، أَوْ إلَى تِسْعِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ تِسْعُونَ ، ( وَلَمْ تَرَ طُهْرًا وَتَمَادَى بِهَا الدَّمُ ) ( صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ ) أَيَّامِ ( انْتِظَارٍ ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ ، وَقِيلَ : تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ ، وَقِيلَ : يَوْمًا ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُتَقَرِّرَةٌ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ سِتُّونَ ، وَالْقَوْلِ بِأَنَّهُ تِسْعُونَ ، وَقِيلَ : لَا انْتِظَارَ بَعْدَ التِّسْعِينَ ، وَأَنَّ الِانْتِظَارَ قَبْلَهَا خَمْسَةُ أَيَّامٍ بِهَا تَتِمُّ التِّسْعُونَ ، وَقِيلَ : لَا انْتِظَارَ وَلَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهَا تُصَلِّي عَشَرَةَ أَيَّامٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : أَقَلُّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ ، وَمَنْ قَالَ : أَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ : تُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَمَنْ قَالَ : أَقَلُّهُ سَبْعَةَ عَشَرَ قَالَ : تُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَمَنْ قَالَ : أَقَلُّهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ : تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، كُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الِانْتِظَارِ كَمَا قَالَهُ ( ثُمَّ تُعْطِي لِلْحَيْضِ وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا بَعْدَ ذَلِكَ ) الْإِعْطَاءِ ( فِيمَا رَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) بِدُخُولِهَا مِنْ يَوْمِ إعْطَائِهَا لِلْحَيْضِ ( إلَى عَشَرَةٍ ) بِدُخُولِهَا ( اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ، وَكَانَ ) مَا رَدَّتْ الثَّلَاثَةَ لِلْعَشَرَةِ ( وَقْتُهَا لِلْحَيْضِ ) ، وَأَمَّا إنْ رَأَتْ طُهْرًا قَبْلَ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَقْتِ