باب في أحكام الحيض والاستحاضة
الجزء ٢ · صفحة ٥٠أَوَّلِ الدَّمِ وَنِصْفُهُ فِي آخِرِهِ .
وَقِيلَ : الدِّينَارُ فِي زَمَنِ الدَّمِ وَنِصْفُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ ﴾ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِالدِّينَارِ أَوَّلَ الدَّمِ وَالنِّصْفِ فِي آخِرِهِ الشَّافِعِيُّ فِي جَدِيدِهِ فِي رِوَايَةٍ ، وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ فِي أَوَّلِهِ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْجِمَاعِ فَلَا يُعْذَرُ بِخِلَافِ آخِرِهِ فَيُخَفَّفُ عَنْهُ ، وَقَالَ فِي قَدِيمِهِ بِالدِّينَارِ فِي الدَّمِ فِي الْحَيْضِ مُطْلَقًا وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيْهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَدِيدُ ، ( وَفِي طُهْرٍ قَبْلَ الْغُسْلِ صَدَقَةٌ ) مَا ( أَوْ صِيَامٌ ) لِثَلَاثَةٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ يَوْمٍ أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ عَشَرَةٍ خِلَافٌ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ ، وَقِيلَ : كَالْحَيْضِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا شَيْءَ عَلَى وَاطِئٍ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ بَلْ التَّوْبَةُ فَقَطْ ، وَإِذَا أَخْبَرَتْهُ بِالْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ صَدَّقَهَا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبَهَا ، وَإِنْ قَالَتْ : أَنَا حَائِضٌ ثُمَّ قَالَتْ : لَسْتُ حَائِضًا ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنَا حَائِضٌ ، أَخَذَ بِقَوْلِهَا الْأَخِيرِ إنْ لَمْ يَتَّهِمْهَا ، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ ، ( وَالْأَكْثَرُ مِنَّا عَلَى التَّحْرِيمِ ) لَهَا عَنْ زَوْجِهَا وَلُزُومِ الدِّينَارِ تَامًّا وَذَلِكَ بَعْدَ الطُّهْرِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ إنْ تَعَمَّدَ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ ، وَالْأَكْثَرُ مِنَّا عَلَى التَّحْرِيمِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ : لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ ، وَالْخِلَافُ فِي جِمَاعِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، وَدَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، وَفِي صُفْرَتِهِمَا وَنَحْوِهِمَا فِي الْوَقْتِ أَوْ فِي الِانْتِظَارِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْ قَالَ : أَيَّامُ الِانْتِظَارِ وَنَحْوُ الصُّفْرَةِ لَيْسَتْ فِي حُكْمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لَا يُحَرِّمُهَا بِهِ فِي نَحْوِ الصُّفْرَةِ وَالِانْتِظَارِ وَالْأَمَةُ الزَّوْجَةُ