شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب أنواع النجاسة وأعيانها

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

وَذَوَاتُ الْمَخَالِبِ كَالْعُقَابِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ .

S( وَذَوَاتُ الْمَخَالِبِ ) مُبْتَدَأٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ ( كَالْعُقَابِ ) بِالضَّمِّ ( وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي ) بِوَزْنِ الْقَاضِي وَتَشْدِيدِ يَائِهِ أَيْضًا ، وَيُعْرَبُ أَيْضًا عَلَى الزَّاي ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَفْصَحُهَا الْأُولَى ( مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٌ ، وَعَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيُّ : لَا يَحْرُمُ مِنْ الطَّيْرِ شَيْءٌ ، وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ مَالِكٍ النَّهْيُ عَنْ ذِي مِخْلَبٍ ، قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : لَيْسَ فِي ذِي مِخْلَبٍ نَهْيٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ، فَإِنَّهُ وَلَوْ رَوَى ابْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ ذِي نَابٍ وَذِي مِخْلَبٍ لَكِنْ سَقَطَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَصَارَ عِلَّةً تَحُطُّهُ عَنْ رُتْبَةِ الصَّحِيحِ ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ .

٧٠٩ / ١٧٬٤٣٨