شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يتبع المبيع

الجزء ١٥ · صفحة ١١٢

وَمَا نَبَتَ مِنْ وَدِيٍّ مِنْ أَصْلِ نَخْلٍ فَلِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ مَا لَمْ يُحِطْ بِهِ لِيفٌ وَمَا لَمْ يُثْمِرْ الْخِلَافُ .

S( وَمَا نَبَتَ مِنْ وَدِيٍّ ) : " مِنْ " لِلْبَيَانِ ، وَالْوَدِيُّ - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ - : صِغَارُ الْفَسِيلِ ، وَبِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ ، وَقِيلَ : لِلْبَائِعِ مَا يَصْلُحُ لِلْفَسْلِ ( مِنْ أَصْلِ نَخْلٍ ) " مِنْ " لِلِابْتِدَاءِ ، ( فَلِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ ) يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ فِي قَوْلِهِ : ( مَا ) أَيْ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَصْلِهَا وَ ( لَمْ يُحِطْ بِهِ لِيفٌ ) ، وَلِلْبَائِعِ مَا أَحَاطَ بِهِ لِيفٌ ( وَ ) لِمُشْتَرِيهَا ( مَا ) خَرَجَ مِنْ أَصْلِهَا وَ ( لَمْ يُثْمِرْ ) ، وَلِلْبَائِعِ مَا أَثْمَرَ وَمَا ثَبَتَ لِلْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَهُ تَرْكُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَحَوْضِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِي ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي مِنْ مَسَائِلِ الشَّجَرِ ( الْخِلَافُ ) ، أَيْ فِيهِ بَعْضُ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي مُشْتَرِي الْأَرْضِ وَفِيهَا مَا نَبَتَ مِنْ نَوَى تَمْرٍ ، وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ الْمُضَافَ وَهُوَ بَعْضُ لِأَنَّ هُنَالِكَ قَوْلًا لَمْ يَكُنْ هُنَا وَهُوَ أَنَّ لِمُشْتَرِيهَا مَا لَهُ سَعَفَةٌ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ لِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ مَا خَرَجَ مِنْ أَصْلِهَا وَلَهُ وَرَقَةٌ وَأَنَّ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ .

٧٬١١٢ / ١٧٬٤٣٨