شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يتبع المبيع

الجزء ١٥ · صفحة ١١٨

وَشَمِلَ جِنَانٌ وَفَدَّانٌ وَبُسْتَانٌ مَا فِيهَا مِنْ شَجَرٍ وَبَقْلٍ وَحَائِطٍ وَزَرْبٍ .

S( وَشَمِلَ جِنَانٌ وَفَدَّانٌ وَبُسْتَانٌ مَا فِيهَا مِنْ شَجَرٍ وَبَقْلٍ ) سَاقِيَةٍ وَمَاجِلٍ وَنَحْوِهِ ( وَحَائِطٍ وَزَرْبٍ ) مَا يُحَاطُ بِهَا صَوْنًا لَهَا ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ بَيْتٌ أَوْ دَارٌ فِي الْجِنَانِ وَالْبُسْتَانِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ مَصَالِحِ الْجِنَانِ وَالْبُسْتَانِ وَلَا هُمَا مِمَّا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْجِنَانِ وَالْبُسْتَانِ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ فِي " الدِّيوَانِ " : وَإِنْ بَاعَ لَهُ هَذَا الْجِنَانَ أَوْ هَذَا الْبُسْتَانَ أَوْ هَذَا الْفَدَّانَ فَلَهُ الْأَشْجَارُ وَالْحِيطَانُ وَالزُّرُوبَاتُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسْقِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الْمَاءُ لِلْبَائِعِ ، وَأَمَّا النَّبَاتُ وَالْبُقُولُ وَالْغُصُونُ الَّتِي فِيهِ فَهِيَ لِلْبَائِعِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي ، وَكَذَلِكَ نَوْبَتُهُ مِنْ الْمَاءِ ، وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ لَهُ هَذَا الْفَدَّانَ وَشِرْبَهُ مِنْ الْمَاءِ أَوْ حَيَاتَهُ مِنْ الْمَاءِ ، فَلَهُ ذَلِكَ وَطُرُقَهُ وَسَوَاقِيَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ كَانَ الْفَدَّانُ إنَّمَا يُسْقَى بِمَاءِ الْمَطَرِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ الْمَاءَ الَّذِي يَسْقِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : يَصْرِفُ الْبَائِعُ مَاءَهُ حَيْثُ شَاءَ ، مَاءَ الْمَطَرِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ كَانَتْ السَّوَاقِي لَهُ .

٧٬١١٨ / ١٧٬٤٣٨