باب فيما يتبع المبيع
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٤( وَإِنْ كَانَتْ ) تِلْكَ الْمُتَّصِلَاتُ الَّتِي يَفْسُدُ الْمَبِيعُ بِنَزْعِهَا أَوْ لَا يَفْسُدُ ( عَارِيَّةٌ ) كَرَحًى مُحْبَسَةٍ ( وَلَمْ يُسْتَثْنَ اُخْتِيرَ فَسَادُهُ ) لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا لَا يُبَاحُ بَيْعُهُ ، وَقِيلَ : يَفْسُدُ بَيْعُهَا وَحْدَهَا ، وَقِيلَ : إنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لِلْبَائِعِ لَمْ يَشْمَلْهَا الْبَيْعُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْسُدَ ( وَ ) يُخْتَارُ ( أَنَّ ) تِلْكَ ( الْأَشْيَاءَ ) إذَا لَمْ تَكُنْ عَارِيَّةً وَكَانَ الْمَبِيعُ لَا يَفْسُدُ بِنَزْعِهَا لَمْ تُنْزَعْ ، أَوْ نُزِعَتْ عَلَى الرَّدِّ أَوْ كَانَ يَفْسُدُ ، وَنُزِعَتْ عَلَى الرَّدِّ ( لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا الْبَائِعُ ) كَمَا هِيَ لَهُ قَطْعًا إذَا كَانَ يَفْسُدُ بِنَزْعِهَا وَلَمْ تُنْزَعْ ، وَمَنْ بَاعَ دَارًا ذَاتَ غُرَفٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ كُوًى بِعَارِيَّةٍ ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا عَارِيَّةٌ ثُمَّ عَلِمَ وَطَلَبَ ، فَقَالَ الْبَائِعُ : نَسِيتُ أَنْ أُعْلِمَكَ ، أَوْ لَمْ أَعْلَمْ بِذَلِكَ فَخُذْهَا كَذَلِكَ أَوْ مَالَكَ ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ الْمَبِيعَ عَلَى مَا فِيهِ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ ، وَقِيلَ : لَا يَجِدُ الرَّدَّ ، ( وَكَذَا أَدَاةُ جَمَلٍ ) كَرَسَنٍ وَقَتَبٍ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ ( أَوْ فَرَسٍ ) كَرِكَابٍ وَسَرْجٍ وَلِجَامٍ وَمَا يُرَكَّبُ بِرِجْلَيْهَا وَيَدَيْهَا ( وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ ) كَلِجَامٍ وَبَرْدَعَةٍ ( وَغِمْدِ سَيْفٍ وَسِكِّينٍ وَغِلَافِ رُمْحٍ وَ ) غِلَافِ ( دَرَقَةٍ ) - بِفَتْحِ الدَّالِ وَالرَّاءِ - وَهِيَ التُّرْسُ ، بَعْدَ إظْهَارٍ لِئَلَّا يُبَاعَ مَجْهُولٌ ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ ، قِيلَ : لِلْبَائِعِ ، وَقِيلَ : لِلْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ : بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَصَحَّ الْخِلَافُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي الْبَيْعِ : إنِّي بِعْتُ لَك هَذَا كُلَّهُ ، بَلْ قَالَ : السَّيْفَ مَثَلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ غِمْدَهُ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بِمَحَالِّهَا أَوْ نُزِعَتْ وَحَضَرَتْ ، وَإِنْ نُزِعَتْ وَغَابَتْ فَلِلْبَائِعِ قَطْعًا ، وَإِنْ كَانَ بِمَحَالِّهَا عَارِيَّةً أَوْ نُزِعَتْ وَحَضَرَتْ وَهِيَ عَارِيَّةٌ وَلَمْ تُسْتَثْنَ فَسَدَ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ :